شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢١٤ - ي
[ الاستيفاء ] : استوفى حقَّه : إِذا أخذه وافياً.
[ التوفّي ] : توفّى الشيءَ واستوفاه بمعنىً. وتوفّاه الله تعالى : أي قبضه بالنوم ، أو بالموت. قال الله تعالى : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها )[١] الآية. وفي الحديث : « سئل ابن سيرين عن رجل ، وكان ابن سيرين مزّاحاً ، فقال : توفي البارحةَ ، فلما رأى جَزَعَ السائل تلا هذه الآية. وقوله عزوجل : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ )[٢] قال جمهور الفقهاء : نُسخت هذه الآية بآية المواريث ونُسخت عدَّةُ الحول بقوله تعالى : ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً )[٣] وقرأ حمزة : توفاه رُسُلنا [٤] ويتوفاهم الملائكة [٥] على التذكير ، والباقون تَوَفَّتْهُ [٦] و ( تَتَوَفَّاهُمُ )[٧] بالتاء على تأنيث الجماعة ، وعن علي رضياللهعنه : « من تزوج امرأةً ولم يفرض لها صَداقاً ثم توفي قبل الفرض لها والدخول بها فلها الميراثُ وعليها العدة » [٨] وكذا عن ابن
[١]الزمر : ٣٩ / ٤٢ وتمامها : ( .. وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ).
[٢]البقرة : ٢ / ٢٤٠ وراجع البحر الزخار : ( ٥ / ٣٣٧ ).
[٣]البقرة : ٢ / ٢٣٤.
[٤]الأنعام : ٦ / ٦١.
[٥]النساء : ٤ / ٩٧ الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ... ).
[٤]الأنعام : ٦ / ٦١.
[٥]النساء : ٤ / ٩٧ الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ... ).
[٦]انظر في المسألة ( الأم ) للشافعي ( كتاب الصداق ) : ( ٥ / ٦٢ ) وما بعدها ؛ البحر الزخار ( كتاب النفقات ) ( ٣ / ٢٧١ ـ ٢٧٩ ).