شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦٩ - س
والمُزَني ومن وافقهم : استيفاء الصدقات إِلى الإِمام ومَنْ يلي من قِبَله ، ويجبر أصحاب الأموال على حملها إِليه. هذا في الأموال الظاهرة ، وهو أحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إِن ذلك إِلى أصحابها ، فأما الأموال الباطنة فأمرها إِلى أصحابها عند الحنفية والشافعية.
وولّاه البيعَ وغيره. قال الله تعالى : ( نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى )[١].
وولّى : إِذا أدبر. قال الله تعالى : ( وَلَّى مُدْبِراً )[٢] قال بعضهم : وولّى : أي أقبل وهو من الأضداد.
وقوله تعالى : ( فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )[٣] أي اجعله مما يليه.
وقوله تعالى : ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها )[٤] أي مولِّيها نفسَه أو وجهه يستقبلها.
وقرأ ابن عباس وابن عامر مُولّاها [٥] بالألف قال الأخفش : أي أهلُ كلِّ قبلة ، فالله تعالى هو الذي يولِّيهم إِياها ، ويأمرهم باستقبالها وقوله تعالى : ( ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ )[٦] أي : صَرَفَهُم.
[ الموالَسة ] : المبادرة.
والموالَسة : المداهنة والمخادعة.
[١]النساء : ٤ / ١١٥.
[٢]النمل : ٢٧ / ١٥.
[٣]البقرة : ٢ / ١٤٤.
[٤]البقرة : ٢ / ١٤٨.
[٥]البقرة : ٢ / ١٤٢.
[٦]أنشده اللسان ( ولج ) ورواية صدره :
« فإن القوافي يتلجن موالجاً »