شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣١١ - م
« شزراً » ، ولا يكون الشزر إِلا من ناحيةٍ ، ولم يقصد أمامه.
وقال غيره : أَمَّمه ويَمَّمه سواء.
ورجلٌ ميَّمم البيت : أي يُقصد كثيراً. قال [١] :
ميمَّم البيتِ رفيع الحدِّ
ويَمَّم المريضَ بالتراب : إِذا مسح له به وجهه ويديه. وفي الحديث : « سأل رجلٌ علياً ، رحمهالله ، عن صاحبٍ له به جُدَريّ ، وأصابته الجنابة ، كيف يصنع؟ فقال : يَمِّموه ».
[ التيمم ] : تَيَمَّم الشيءَ : أي قصده.
قال الله تعالى : [ ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ). ومنه سمي التيمم بالتراب. قال الله تعالى : ] [٢] ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ )[٣] قال ابن عمر والحسن والشعبي : مَسْحُ اليدين في التيمم مسح الذراعين مع المرفقين ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي في الجديد ومن وافقهم. وقال الشافعي في القديم : هو مسح الكفين إِلى الزندين ، وهو مروي عن عمار بن ياسر ومكحول. وعن مالك روايتان ، وعن الزهري : هو إِلى الإِبطين والمنكبين.
[١]أنشده في المقاييس : ( ٦ / ١٥٣ ) بدون نسبة وصدره :
« إذا وجدنا أعصر بن سعد ... »
[٢]ما بين معقوفين ساقط من الأصل ( س ) استدركناه من ( ل ١ ) و ( ت ) ليستقيم المعنى ؛ والآية من ٢٦٧ سورة البقرة ( ٢ / ٢٦٧ ).
[٣]النساء : ٤ / ٤٣ والمائدة : ٥ / ٦ ؛ وحديث عمار بن ياسر ومن طرق أخرى في الصحيحين عند البخاري ، رقم : (٣٣٨) ؛ ومسلم في كتاب التيمم ، رقم : ٣٦٨ ) وانظر الأم للشافعي ( باب كيف التيمم ) : ( ١ / ٦٥ ) ؛ البحر الزخار : ( باب التيمم ) : ( ١ / ١١٢ ـ ١٢٧ ).