شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٩٦ - و
وقال الحطيئة : في الاستفهام [١] :
|
ألم أك جارَكم وتكون بيني |
|
وبينكم المودة والإِخاء |
وقال في الجحد دريد [٢] :
|
قتلت بعبد الله خير لِداته |
|
ذؤاباً ولم أفخر بذاك وأجزعا |
وقال في التمني. زيد الخيل : [٣]
|
كمنية جائر إِذا قال ليتني |
|
أصادفه وأنقد بعض مالي |
ليتي لغةٌ في ليتني. كل هذا بالنصب على إِضمار أنْ.
ومن جنس هذا الإِضمار قول الكلبية [٤] :
|
ولُبس عباءة وتقر عيني |
|
أحب إِلي من لُبس الشفوف |
أي : وأن تقرَّ.
وتكون في ثامن الكلام كقوله تعالى : ( وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ )[٥] وقيل : ليس لها خاصة ، ودخولها وخروجها سواء.
وقيل : دخلت لتمام القصة.
وتكون مقحمةً في قول بعضهم ، وعلى هذا فسروا قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ )[٦] ، وقوله تعالى : ( وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ )[٧] وقوله
[١]ديوان الحطيئة : (٤٦) ؛ سيبويه : ( ٣ / ٤٣ ) ، شرح شواهد المغني : (٣٢١).
[٢]قول دريد بن الصِّمّة هذا في آل الزبرقان بن بدر ، وكانوا قد جفوه فانتقل عنهم وهجاهم ، وهو من شواهد سيبويه : ( ٣ / ٤٣ ).
[٣]هو من شواهد سيبويه : ( ٢ / ٣٧٠ ) واللسان عنه في ( ليت ) وروايته فيهما :
|
كمنية جابر اذ قال ليتني |
|
اصادفه وأفقد جلّ مالي |
[٤]هي ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية بن أبي سفيان ؛ وكانت بدوية فضاقت نفسها لمَّا تسرَّى عليها ، فعذلها على ذلك وقال : أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره ، وكنت قبل اليوم في العباءة! فقالت هذا الشعر وهو من شواهد سيبويه : ( ٣ / ٤٥ ) والخزانة : ( ٣ / ٥٩٢ ، ٦٢١ ) وشرح شواهد المغني : ( ٢٢٤ ، ٢٦٤ ).
[٥]الكهف : ١٨ / ٢٢.
[٦]الحج : ٢٢ / ٢٥ وتمامها : ( .. عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ .. ).
[٧]الصافات : ٣٧ / ١٠٣.