شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٧ - ر
قوله : جنتيك أي جنيت لك. كقوله تعالى : ( كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ )[١].
وحذف حرف الخفض فيما يتعدى إِلى مفعولين بحرف جائز كقوله تعالى : ( مَنْ أَنْبَأَكَ هذا )[٢]. قال عمرو بن معدي كرب [٣].
|
أمرتك الخيرَ فافعل ما أمرت به |
|
فقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب |
أي أمرتك بالخير ، فلما حذف الباء نصب. وقوله تعالى : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ )[٤] أي من قومه وقال آخر [٥] :
|
أستغفر الله ذنباً لست محصيه |
|
ربَّ العباد إِليه الوجه والعمل |
أي من ذنب. وقال [٦] :
|
آليت حَبَّ العراق الدهرَ أطعمه |
|
والبُرُّ يأكله في القرية السوس |
أي على حبِّ العراق. ومنه قوله تعالى : ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ )[٧] وقوله تعالى : ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا )[٨] أي عن السبيل. وقال الفرزدق [٩] :
|
نُبئتُ عبدَ الله بالجود أصبحتْ |
|
كراماً مواليها لئيماً صميمها |
أي عن عبد الله ، وهي قبيلة.
ويقولون : وصلتُ الموضع : أي وصلت إِلى الموضع. وسرت الأرض : أي في الأرض. ونحو ذلك من الحذف في
[١]المطففين : ٨٣ / ٣ ( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ).
[٢]التحريم : ٦٦ / ٣ ( فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ ، قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا ).
[٣]ديوانه : (٦٣).
[٤]الأعراف : ٧ / ١٥٥ تمامها : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا )
[٥]لم نجده.
[٦]في ( ت ) : « قال المتلمس » ، والبيت له كما في الشعر والشعراء : (٨٧) ، وشرح شواهد المغني : ( ١ / ٢٩٦ ).
[٧]البقرة : ٢ / ٢٣٥ ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ )
[٨]الأحزاب : ٣٣ / ٦٧ ( إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ).
[٩]له في ديوانه أشعار على هذا الوزن والروي ، وليس البيت فيها.