تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٩٥ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
بالكلام اللفظي بناء على أنّه حقيقة في إطلاق الكلام أو[١] العلم بمعنى الكلام اللفظي بناء على أنّه[٢] حقيقة فيه أو العلم بما هو أعمّ منهما بناء على أنّه حقيقة[٣] فيما يعمّ اللفظ و المعنى على ما مرّ و يجب أن يحمل على العلم الإجمالي ليصحّ وصفه بالقدم و الوحدة كما هو مذهب الأشعري.
و بالجملة: صحّة التحقيقات الأربعة المذكورة في تصحيح مذهب الأشعري إنّما يكون باعتبار رجوعها إلى أنّ الكلام القديم هو العلم الإجمالي[٤] الذي تحقّقه بمنزلة تحقّقه كما لا يخفى و المصنّف لا ينكر ذلك التأويل، بل كلامه ليس إلّا في عدم الاحتياج إليه، فاعلم ذلك.
فإن قيل: الاحتياج إليه يحصل من كون التكلّم صفة كمالية و من عبارات[٥] وقعت في الشريعة مثل قوله تعالى:بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، و مثل قوله تعالى[٦]:إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا. فإنّ تينك الآتين تدلّان على أنّ القرآن[٧] الذي هو[٨] كلام اللّه تعالى[٩] أنزل[١٠] من العلم إلى العين. فالمندرج[١١] في العلم الإجمالي القديم هو القرآن الذي هو كلام اللّه تعالى[١٢] القديم باعتبار هذا الاندراج[١٣] و هذا خلاصة التحقيقات الأربعة المذكورة فإنّ الاختلاف فيها إنّما هو[١٤] في العبارة[١٥].
قلت: لا شيء من هذين الباعثين بوثيق[١٦] عند المعتزلة و المصنّف كما لا يخفى و لمّا لم يكن انقطاع الكلام في المبحث المتعلّق بالكلام في علم الكلام اقتصرنا بما مرّ من تنقيح[١٧] الكلام في[١٨] هذا المرام فإنّ علمه عند الملك العلّام.
[١٥/ ٣١٩] قوله[١٩]: قائما[٢٠] بذات اللّه تعالى و هو[٢١] مكتوب[٢٢] إلى آخره[٢٣].
و قد عرفت أنّ المراد من[٢٤] ذلك القيام الاندراج في علم اللّه تعالى[٢٥] المقدّم على الإيجاد.
فإن قيل: يمكن أن يقال: إنّ المراد بذلك القيام نحو قيام الصور العلمية بذاته تعالى كما ذهب إليه[٢٦] بعض الحكماء من أنّ الصور العلمية قائمة بذاته تعالى[٢٧] بدون تأثّر ذاته تعالى منه و استكماله
[١] ب: و.
[٢] الف:- في إطلاق ... بناء على أنّه.
[٣] الف: حقيقة فيه ... أنّه حقيقة.
[٤] د ب:+ به.
[٥] ب: العبارات.
[٦] ب:- تعالى.
[٧] ب: قرآن.
[٨] ب:- هو.
[٩] د:- تعالى.
[١٠] ب، د: نزل.
[١١] الف: فالمدرج.
[١٢] الف، م، ب، د:- تعالى.
[١٣] ب:+ في العلم.
[١٤] ب، د: هي الف:- هو.
[١٥] د: العبارات.
[١٦] ب: توثيق.
[١٧] ب، د:+ هذا.
[١٨] ج، ه:- الكلام في.
[١٩] د:- قوله.
[٢٠] الف، م: قائم.
[٢١] الف، م، د:- و هو.
[٢٢] د:- مكتوب.
[٢٣] ب، ج، ه:- إلى آخره.
[٢٤] الف: بذلك.
[٢٥] الف، م:- تعالى.
[٢٦] ب:- كما ذهب إليه.
[٢٧] الف:- بعض الحكماء ... بذاته تعالى.