تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٧١ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
ما كان حادثا و هذا هو الباعث لأحد من[١] التأويلات المذكورة لبعد صدور هذا[٢] الحكم المذكور[٣] عمّن له أدنى مسكة.
[١٣/ ٣١٦] قوله[٤]: و الكرامية[٥] وافقوا الحنابلة في أنّ كلامه- تعالى[٦]- حروف و أصوات[٧].
هذا موافق لما في شرح المواقف و مخالف لما في شرح المقاصد فإنّ صاحب المقاصد قال فيه:
«لمّا رأت الكرامية أنّ بعض الشرّ أهون من بعض، و أنّ مخالفة الضرورة أشنع[٨] من مخالفة الدليل[٩].» قالوا: بأنّ المنتظم حادث[١٠] قائم بذاته- تعالى- و انّ المنتظم قول اللّه- تعالى[١١]- لا كلامه فإنّ كلامه- تعالى[١٢]- هو قدرته على التكلّم و هو قديم.
و قوله «حادث لا محدث[١٣]»، فإنّ كلّ ما له ابتداء إن كان قائما بالذات، فهو حادث بالقدرة و إن كان مباينا للذات، فهو محدث.
و لا يخفى عليك أنّ الكلام بمعنى القدرة على التكلّم، إنّما هو الكلام بمعنى التكلّم القديم.
[١٦/ ٣١٦] قوله[١٤]: و[١٥] معنى كونه- تعالى[١٦]- متكلّما أنّه خلق الكلام[١٧] إلى آخره.
أي خلق الكلام على قصد إلقاء من عنده[١٨]- تعالى- و إعلام الغير.
فاندفع ما قيل: من أنّه بمجرّد الخلق لا يلزم التكلّم كما لا يلزم من[١٩] خلق كلام زيد عند تكلّمه على ما هو مذهب الأشعرية[٢٠] تكلّمه- تعالى- و لا خفاء عليك أنّ التكلّم على ظاهر هذا التعريف ليس من الصفات الحقيقية و يكون[٢١] حادثا فهو على تقدير كونه من الصفات الحقيقية يعرّف بأنّه أمر هو مصدر[٢٢] تأليف الكلمات أو[٢٣] القدرة على ذلك التأليف و خلقه فحينئذ[٢٤] هو نفس ذات الواجب- تعالى[٢٥]- عند المحقّقين. فإنّه- تعالى- بذاته قادر[٢٦] على تأليف الكلمات.
[١] الف:- من.
[٢] ج، ه: هذ.
[٣] ب:- المذكور.
[٤] ج:- قوله.
[٥] الف، م، ب، د:- و الكراميّة.
[٦] د:- تعالى.
[٧] ب:- تعالى ... اصوات ب:+ إلى آخره.
[٨] م: امنع ب: امتنع.
[٩] شرح المقاصد، الجزء الرابع، ص ١٤٥.
[١٠] ج، ه، ب: الحادث.
[١١] الف، م:- تعالى.
[١٢] الف، م، د، ج، ه:- تعالى.
[١٣] المصدر السابق، ص ١٤٥.
[١٤] الف:- قوله.
[١٥] ب:- و.
[١٦] ب، د:- تعالى.
[١٧] ب، ج، ه:- الكلام.
[١٨] د: عند الله.
[١٩] ج:- من.
[٢٠] ج، ه: الاشعرى.
[٢١] ب: فيكون.
[٢٢] ب: مبدأ.
[٢٣] الف:- او.
[٢٤] م: ح.
[٢٥] ب، د:- تعالى.
[٢٦] د:+ بذاته.