تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٦٤ - المسألة الخامسة في سمعه و بصره تعالى
[١٢/ ٣١٥] قوله: يعنى أنّ السمع[١] دلّ[٢] على كونه[٣]- تعالى[٤]- سميعا[٥] بصيرا[٦].
هذا التخصيص لا يناسب عموم عبارة المتن، بل المناسب أن يقال: يعنى انّ السمع يدلّ على أنّه- تعالى- متّصف بإدراك جميع المحسوسات و هو نوع من العلم المطلق، و العقل دلّ على استحالة الآلات. فذاته- تعالى- بذاته يدرك جميع المحسوسات فذاته- تعالى[٧]- بذاته سميع بمعنى أنّه[٨] عالم بالمسموعات باعتبار الوجود العيني[٩] و بصير[١٠] بمعنى أنّه عالم بالمبصرات و كذلك بذاته عالم[١١] بجميع المذوقات و المشمومات و مدركات[١٢] اللامسة[١٣].
[١٥/ ٣١٥] قوله: و هذه الحجّة لا بدّ فيها إلى آخره[١٤].
أقول: لمّا كان معنى الحيّ فيه- تعالى- هو الدرّاك الفعّال كان لا محالة سميعا بصيرا بمعنى أنّه- تعالى- مدرك لجميع[١٥] المسموعات و المبصرات.
و حاصل هذا الدليل، أنّ كمال الحياة لا سيّما كونها مع كمال التجرّد يقتضي إدراك المسموعات و المبصرات، بل إدراك المحسوسات و لا خفاء في تحقّق كمال الحياة مع كمال التجرّد فيه- تعالى- و بهذا يثبت[١٦] أنّه- تعالى- سميع بصير مدرك بالمعنى المذكور.
فإن قيل: فعلى هذا يدلّ العقل أيضا على كونه- تعالى- مدركا[١٧] سميعا و بصيرا بالمعنى المذكور.
قلت: استعمال ألفاظ الإدراك و السمع و البصر في صفاته- تعالى- إنّما يكون بالسمع كما مرّ، و أمّا إثبات معانيها المذكورة[١٨]، فيكون بالعقل أيضا.
و ما قال سيّد المدقّقين: من أنّه[١٩] لا شكّ أنّ السماع و الإبصار نحوان[٢٠] مخصوصان من العلم بالمعنى الأعمّ. فإنّ[٢١] تخصيصهما[٢٢] إنّما هو بانكشاف معلوميهما بوجهين مخصوصين بهما، و أنّ السمع و البصر ما يتّصف به الشيء بالسماع و الإبصار.
[١] الف، م: الشرع.
[٢] ب، د: يدلّ.
[٣] ج:+ الواجب.
[٤] د:- تعالى.
[٥] الف، ب، د، م:+ و.
[٦] الف، م: بصير.
[٧] الف، م، د:- تعالى.
[٨] ب:+ تعالى.
[٩] ج:- بمعنى أنّه ... العيني.
[١٠] ج:- و بصير.
[١١] د: عالم بذاته الف، م، ج، ه: عالم بذاته تعالى.
[١٢] ب، د: مدركاة.
[١٣] ب:+ له تعالى.
[١٤] ب:- إلى آخره.
[١٥] ب: بجميع.
[١٦] ج، ه، ب: ثبت.
[١٧] الف، م، ج، ه، د:+ و.
[١٨] ب: المذكور.
[١٩] الف:- من أنّه.
[٢٠] الف: نوعان.
[٢١] الف، م، ج، ه، د: و ان.
[٢٢] الف، م: تخصّصها.