تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٦٣ - المسألة الخامسة في سمعه و بصره تعالى
[المسألة الخامسة في سمعه و بصره تعالى]
[١١/ ٣١٥] قوله[١]: و النقل دلّ على اتّصافه- تعالى[٢]- بالإدراك.
أقول[٣]: مراد المصنّف من هذه العبارة أنّه- تعالى- متّصف شرعا بالإدراك[٤] أي إدراك المسموعات و المبصرات و ساير أخواتهما و هو نفس العلم بمتعلّقه الذي هو المدرك باعتبار الوجود العيني غاية ما في الباب أنّه جاء في عبارة الشريعة «السميع[٥] البصير» بمعنى العالم بالمسموعات و المبصرات باعتبار وجودهما العيني و لم يجيء فيها ساير أخواتهما بالمعنى المذكور.
قال المصنّف في شرح رسالة العلم: «و لمّا كان السمع و البصر ألطف الحواسّ و أشدّها مناسبة للعقل عبّر بهما عن العلم[٦] و لأجل ذلك[٧] وصفوا الباري- تعالى[٨]- بالسميع و البصير دون الشامّ و الذائق و اللامس و عنوا[٩] بهما العلم بالمسموعات و المبصرات. يعنى لمّا ثبت بالشرع أنّه- تعالى- متّصف بالإدراك، ثبت أنّه- تعالى- عالم بجميع المحسوسات و غيرها بذاته و كان بذاته عالما بالمسموعات و المبصرات و ساير أخواتهما بالوجه الذي يدركهما[١٠] الحواسّ، فيكون مدركا لجميع[١١] المحسوسات بذاته دون[١٢] الاحتياج إلى الآلات، لأنّ التعقّل يدلّ على استحالة الآلات[١٣].»
[١] الف، م: قال المصنّف.
[٢] الف، م:- تعالى.
[٣] ب: و أقول.
[٤] ج:- أقول ... بالإدراك.
[٥] ب، ج، ه، د:+ و.
[٦] شرح رسالة العلم:+ في كثير من المواضع.
[٧] شرح رسالة العلم: لاجله.
[٨] شرح رسالة العلم: سبحانه.
[٩] الف:- عنوا.
[١٠] الف، م: يدركها ب، ج، ه: يدركه.
[١١] د: بجميع.
[١٢] م: بدونه ب، ج، ه: بدون.
[١٣] شرح رسالة العلم، ص ٣٧.