تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤٧ - المسألة الثانية في علمه تعالى
موجود الآن حين كونه مع هذا الآن في الوجود دون آن[١] آخر فإنّ الاشارة إلى الآن ليست حسّية حتّى يقال ما هو بريء عن الحاسّة لا يصحّ أن يشير إليه و أمّا قوله: «لا يحكم على شيء بأنّه موجود هناك أو معدوم» فإن أراد بلفظه[٢] هناك الإشارة إلى مكان قريب من مكان المجرّد المذكور، فمسلّم، لأنّه[٣] ليس له مكان فلا يكون له[٤] مكان قريب من مكانه لكنّا أيضا لا نحكم على شيء بأنّه موجود هناك مشيرا[٥] إلى مكان قريب من مكان المجرّد المذكور، بل[٦] نشير[٧] إلى مكان قريب من مكاننا. و إن أراد الإشارة إلى مكان قريب[٨] من مكاننا، فلم لا يجوز أن يحكم المجرّد مشيرا إلى هذا المكان إشارة عقلية و إنّما قلنا: لا يرد عليه شيء من تلك الأنظار، لأنّ جميعها[٩] مندفع.
أمّا[١٠] اندفاع النظر الأوّل، فلأنّه ليس في كلام هذا المحقّق اعتراف بأنّ بعض معلولاته- تعالى[١١]- غير معلوم له- تعالى[١٢]- فإنّ الجزئيات المشخّصة معلومة[١٣] له- تعالى- بالاطّلاع الحضوري، لا بالصور[١٤] فقط و لا بالآلات الجسمانية بأن يكون[١٥] محتاجة إليها على[١٦] نحو احتياجنا[١٧] إليها.
و أمّا الحضور و الغيبة فهما[١٨] معلومتان[١٩] له- تعالى- بالنسبة إلى الممكنات و أمّا بالنسبة إليه- تعالى- فهما لا يتصوّران إذ المراد بالحضور حضور أمر من شأنه الغيبة أو المراد منه الحضور في مكان بالمتكلّم أو في زمانه كما يعلم من قوله، لأنّه[٢٠] ليس بزماني[٢١] و لا مكاني.
و أمّا اندفاع النظر الثاني، فلأنّ المراد من قوله: «نسبة جميع الأزمنة و الأمكنة[٢٢] إليه- تعالى- نسبة واحدة»، انّه- تعالى- غير مختصّ بأحد من[٢٣] الأزمنة و الأمكنة، بل هو محيط على الجميع و لا يعزب عنه- تعالى- ما يوجد في أحد من[٢٤] الأزمنة أو[٢٥] الأمكنة، بل جميع الموجودات في الأزمنة و الأمكنة حاضرة بذواتها عنده تعالى كلّ في وقته و مكانه و التغيّر إنّما يكون في
[١] ج، ب:- آن.
[٢] ج، ه: بلفظه ب، د: بلفظ.
[٣] م: أنّه.
[٤] الف، م، ب، د:- له.
[٥] د: مشيرين.
[٦] الف:- من مكان ... بل.
[٧] الف:- نشير ب: تشير د: مشيرين.
[٨] الف:- إلى مكان ... مكان قريب.
[٩] ج: الجميع.
[١٠] د: و أمّا.
[١١] د:- تعالى.
[١٢] ب:- تعالى.
[١٣] الف، م، ب، د: معلوم.
[١٤] ه: لا بالتصوّر.
[١٥] الف، م، ج، ه: تكون.
[١٦] ج، ه:- على.
[١٧] الف، م: احتياجا.
[١٨] ه: فيها.
[١٩] ج، ه: معلومان.
[٢٠] الف:- لانّه.
[٢١] ب، ج، ه: زمانى.
[٢٢] الف، م:+ بالنسبة.
[٢٣] الف:- من.
[٢٤] الف، م، ب، د:- من.
[٢٥] ب، ج، ه: و.