تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٣٣ - المسألة الثانية في علمه تعالى
تعالى- بمعلولاته[١] حين معلولاته. فإنّه قال في شرح الإشارات بعد تزييف كلام صاحبها و تمهيد ما نقل عنه في الحاشية السابقة: «قد علمت أنّ الأوّل- تعالى[٢]- عاقل لذاته من غير تغاير بين[٣] ذاته و بين عقله لذاته في الوجود إلّا في اعتبار المعتبرين[٤] على مرّ و حكمت بأنّ عقله لذاته علّة لعقله[٥] لمعلوله[٦] الأوّل فإذا حكمت بكون[٧] العلّتين- أعني ذاته و عقله لذاته- شيئا واحدا في الوجود من غير تغاير، فاحكم بكون[٨] المعلولين أيضا- أعني المعلول الأوّل و عقل الاوّل تعالى[٩] له- شيئا واحدا في الوجود من غير تغاير[١٠].
و كما[١١] حكمت بكون التغاير في العلّتين اعتباريا محضا، فاحكم بكونه في المعلولين[١٢] كذلك.
فإذن[١٣] وجود المعلول الأوّل هو نفس تعقّل الأوّل- تعالى[١٤]- إيّاه من غير احتياج إلى صورة مستأنفة تحلّ[١٥] ذات الأوّل تعالى عن ذلك.
ثمّ لمّا كانت[١٦] الجواهر العقلية تعقل ما ليس بمعلولات لها بحصول صور فيها[١٧] و لا موجود إلّا[١٨] و هو معلول للأوّل[١٩] الواجب[٢٠] و كان[٢١] جميع صور[٢٢] الموجودات الكلّية و الجزئية على ما هي[٢٣] عليه الوجود حاصلة فيها كان[٢٤] الأوّل الواجب يعقل تلك الجواهر مع تلك الصور لا بصور غيرها، بل بأعيان تلك الجواهر و الصور و كذلك الوجود على ما هو عليه فإذن لا يعزب عنه تعالى[٢٥] مثقال ذرّة[٢٦] من غير لزوم محال من المحالات المذكورة. فهذا أصل إن حقّقته و بسطته انكشف لك كيفية إحاطته- تعالى[٢٧]- بجميع الأشياء الكلّية و الجزئية إن شاء اللّه- تعالى-[٢٨] و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء»[٢٩] انتهى[٣٠].
[١] الف: لمعلولاته.
[٢] الإشارات:- تعالى.
[٣] الف:- بين.
[٤] الف:- المعتبرين.
[٥] د: لتعقّله الف، م، ب: تعقّله.
[٦] ب: بمعلول.
[٧] الف، م، د، ب: يكون.
[٨] الف، م، ب، د: يكون.
[٩] الإشارات:- تعالى.
[١٠] الإشارات:+ يقتضي كون احدهما مباينا للاوّل و الثانى متقرّر فيه.
[١١] د: فكما.
[١٢] ب:+ أيضا.
[١٣] الف، م: فان.
[١٤] الإشارات:- تعالى.
[١٥] ج، ه:+ في.
[١٦] الف، م، ج، ه: كان.
[١٧] الإشارات:+ و هي تعقل الاوّل الواجب.
[١٨] ج، ه:- و.
[١٩] ب: الاوّل.
[٢٠] ج، ه:+ تعالى.
[٢١] الإشارات: كانت.
[٢٢] ج، ه: صور جميع.
[٢٣] الف، م، ب، د:- هى.
[٢٤] الإشارات:+ و.
[٢٥] الإشارات: عن علمه.
[٢٦] استشهاد به سبأ/ ٣.
[٢٧] ب: احاطة تعالى.
[٢٨] الف، م، د:- تعالى.
[٢٩] شرح الإشارات (النمط السابع)، ص ٧٢.
[٣٠] ب:+ كلامه.