تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٠٠ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
الاستدلال، بل الحقّ أن يقال في إثباته: أنّ تأثيره- تعالى- في وجود العالم ليس بالإيجاب بالمعنى المذكور، و إلّا لزم قدمه ضرورة[١].
[/ ٣١٠] قوله: و احتجّ على أنّه تعالى[٢] قادر إلى آخره.
هذا الاستدلال إنّما يناسب لتابعي الأشعري و لهذا ذكره صاحب كتاب الأربعين فيه، فلا يصحّ[٣] أجزاؤه من قبل المصنّف، إذ على تقدير هذه الاجزاء لقائل أن يعارض المصنّف و يقول: تأثيره- تعالى- في وجود العالم إن لم يكن بالإيجاب بالمعنى المذكور، لزم ترجيح الفاعل بدون المرجّح أو احتياج[٤] التأثير إلى شرط حادث[٥] يحتاج إلى شرط آخر حادث[٦] بناء على ما ذكر[٧] من أنّه لو كان حادثا لتوقّف على شرط حادث و يلزم التسلسل في الشروط الحادثة متعاقبة أو مجتمعة و جميع ذلك محال عند المصنّف، بل له أن يقول: إنّ العالم قديم، إذ لو كان حادثا لتوقّف على شرط حادث لئلّا يلزم التخلّف عن الموجب التامّ كما ذكر[٨] في الاستدلال، أو تخلّف العلّة التامّة عن المعلول، و ذلك الشرط الحادث يتوقّف أيضا[٩] على شرط حادث آخر[١٠]، فيلزم[١١] التسلسل و هو باطل عند المصنّف.
و الحاصل أنّ القول بأنّ الشيء لو كان حادثا لتوقّف على شرط حادث غير مسلّم عند المصنّف و أكثر المعتزلة، بل عند أكثر المتكلّمين، و لا لازما لفرض الإيجاب بالمعنى[١٢] المذكور، فكيف يصحّ استعماله في مطلوبهم.
نعم يصحّ استعمال الأشعرية له في ذلك الدليل على إثبات أنّ تأثيره- تعالى- في العالم ليس بالإيجاب أصلا، بل[١٣] بالقدرة و الاختيار، فإنّهم[١٤] جوّزوا ترجيح الفاعل المختار[١٥] بلا مرجّح.
فقالوا[١٦]: إن كان تأثيره- تعالى- في الحادث يحتاج إلى مرجّح[١٧] غير الإرادة، لزم قدم العالم أو التسلسل في الحوادث و كلاهما محالان.
[١] د: قدم العالم ضرورة.
[٢]*:- تعالى.
[٣] د: و لا يصح.
[٤] الف، م: احتاج.
[٥] ب:- حادث: د:+ و.
[٦] ب، ج، ه: شرط حادث آخر د: شرط آخر.
[٧] ب: ذكره.
[٨] ب: ذكره ج، ه: ذكر الشارح.
[٩] ب:- أيضا.
[١٠] ب:- حادث آخر الف: آخر.
[١١] الف، م، ب، ج: و لزم.
[١٢] الف، ب، د، ج:- بالمعنى.
[١٣] ج:- بل.
[١٤] د: إذ جوزوا الف، م: بل جوّزوا.
[١٥] ب:- المختار.
[١٦] الف، م: و قالوا.
[١٧] ب: مرجّح آخر.