علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨٥
فنزل بي جبرئيل فقال: «صلّ»؛ فصلّيت، فقال: «تدري أين صلّيت»؟ فقلت: «لا». فقال: «صلّيت بطيّبة، و إليها مهاجرتك».
ثمّ ركبت، فمضينا ما شاء اللّه؛ ثمّ قال لي: «انزل فصلّ»، فنزلت و صلّيت،
فقال لي: «أ تدري أين صلّيت»؟ فقلت: «لا».
فقال: «صلّيت بطور سيناء، حيث كلّم اللّه موسى تكليما».
ثمّ ركبت، فمضينا ما شاء اللّه، ثمّ قال لي: «انزل فصلّ»، فنزلت و صلّيت.
فقال لي: «أ تدري أين صلّيت»؟ فقلت: «لا».
قال: «صلّيت ببيت لحم»- و بيت لحم بناحية بيت المقدّس حيث ولد عيسى بن مريم صلى اللّه عليه-.
ثمّ ركبت، فمضينا حيث [١] انتهينا إلى بيت المقدّس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الأنبياء يربطون بها، فدخلت المسجد، و معي جبرئيل إلى جنبي، فوجدنا إبراهيم و موسى و عيسى و من شاء اللّه من أنبياء اللّه، فقد جمعوا إليّ و اقيمت الصلاة- و لا أشكّ إلّا و جبرئيل سيتقدّمنا- فلمّا استووا، أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني، و أمّمتهم- و لا فخر-.
ثمّ أتاني الخازن بثلاثة أوان-: إناء فيه لبن، و إناء فيه ماء، و اناء فيه خمر- و سمعت قائلا يقول: «إن أخذ الماء غرق و غرقت أمّته، و إن
[١] - كذا في النسخة. المصدر: حتى.