روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
فذلك الفوز العظيم.
و قوله عز و جل (وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ[١].
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً)[٢] قال: يتوب العبد من الذنب ثمَّ لا يعود فيه، قال محمد بن الفضيل: سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال يتوب من الذنب ثمَّ لا يعود فيه و أحب العباد إلى الله المفتونون التوابون[٣].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: سألته عن قول الله عز و جل (إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ)[٤] قال:
هو العبد ليهم بالذنب ثمَّ يتذكر فيمسك فذلك قوله تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب العبد المفتن التواب و من لا يكون ذلك منه كان أفضل.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إن الله تعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته و مزاده (زاده- مراده خ) في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين
[١] أصول الكافي باب التوبة خبر ٥ من كتاب الإيمان و الكفر و الآية الأولى من البقرة- ٢٢٢ و الثانية في غافر- ٧- ٨- ٩ و الثالثة في الفرقان- ٦٨- ٦٩- ٧٠.