روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و
المغفرة أ ما و الله ليست إلا لأهل الإيمان، قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار
من الذنوب و عاد في التوبة؟ فقال: يا محمد بن مسلم أ ترى العبد المؤمن يندم على
ذنبه يستغفر الله منه و يتوب ثمَّ لا يقبل الله توبته؟ قلت: فإنه فعل ذلك مرارا
يذنب ثمَّ يتوب و يستغفر فقال: كلما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد الله عليه
بالمغفرة و إن الله غفور رحيم يقبل التوبة و يعفو عن السيئات فإياك أن تقنط
المؤمنين من رحمة الله[١].
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل:" فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ" قال: الموعظة التوبة.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا؟ قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه (أو إليه) أبدا قلت و أينا لم يعد؟ فقال: يا با محمد إن الله يحب من عباده المفتن[٢] التواب.
و في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال: إن الله عز و جل أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات و الأرض لنجوا بها قوله عز و جل إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" فمن أحبه الله لم يعذبه و قوله الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة و علما فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم، ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم و قهم السيئات و من تقي السيئات يومئذ فقد رحمته
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب التوبة خبر ٦- ٢- ٤- ٥ من كتاب الإيمان و الكفر.