روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا الْأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ يَا عَلِيُّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا نَمَّامٌ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا شُرْطِيٌّ وَ لَا مُخَنَّثٌ وَ لَا نَبَّاشٌ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌ
______________________________
و لا يبالي من زناء امرأته أو بنته أو أخته و أمثالها، و ربما يختص بالزوجة (و
القتات) النمام.
«و الشرطي» بالضم كتركي أتباع الظلمة و سموا بذلك لأن الغالب عليهم أن يعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها «و لا مخنث» و هو من يؤتى في دبره أو يمشي مشية النساء «و لا نباش» القبور لسرقة الأكفان أو الأعم «و لا عشار» و هو من يأخذ العشر من الأموال أو أقل أو أكثر حراما ليخرج الجابي من قبل الإمام «و لا قدري» و هو من يقول: إن العبد مستقل في الأفعال و لا مدخل لتوفيق الله فيها كما هو الظاهر من الأخبار.
روى المصنف في الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام:
قال: نزلت هذه الآية في القدرية (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يحشر المكذبون بقدر الله من قبورهم قد مسخوا قردة و خنازير[٢].
و في القوي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله؟ صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب، المرجئة و القدرية[٣]
[١] القمر- ٤٨- ٤٩.