روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عشرة أشياء، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع و أعلا درجة الورع أدنى درجة
اليقين، و أعلا درجة اليقين أدنى درجة الرضا، ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله
عز و جل (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ).
و عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط، و إنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم في الآخرة[١].
و عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج النبي صلى الله عليه و آله و هو محزون فأتاه ملك و معه مفاتيح خزائن الأرض فقال: يا محمد هذه مفاتيح خزائن الدنيا (الأرض- خ) يقول لك ربك: افتح و خذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي فقال رسول الله صلى الله عليه و آله الدنيا دار من لا دار له و لها يجمع من لا عقل له فقال الملك: و الذي بعثك بالحق لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح.
و في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه و آله بجدي أسك[٢] ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه: كم يساوي هذا؟
فقالوا: لعله لو كان حيا لم يساو درهما فقال النبي صلى الله عليه و آله و الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله.
و في الموثق، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعجب رسول الله شيء (أو بشيء) من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله إن في طلب الدنيا إضرارا بالآخرة، و في طلب الآخرة إضرارا بالدنيا فأضروا بالدنيا
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ذمّ الدنيا و الزهد فيها خبر ٥- ٨- ٩- ٧ من كتاب الإيمان و الكفر.