روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عهدا ببذل العلم لأن العلم كان قبل الجهل[١].
أي أن الله تعالى أنزل العلم على الأنبياء و الأوصياء أولا من آدم إلى الخاتم ثمَّ أمر الناس بالطلب.
و في الموثق كالصحيح، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية (و لا تصعر (أي لا تمل) خدك للناس)، قال: ليكن الناس عندك في العلم سواء.
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: زكاة العلم أن تعلمه عباد الله.
و في الصحيح، عن يونس عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام:
إياك و خصلتين، فيهما هلك من هلك، إياك أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم[٢].
و في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أفتى الناس بغير علم و لا هدى لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه.
و في الحسن، عن مفضل بن مزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنهاك عن خصلتين، فيهما هلك الرجال، أنهاك أن تدين الله بالباطل و تفتي الناس بما لا تعلم.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب بذل العلم خبر ١( الى) ٤ من كتاب فضل العلم.