روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ لَا تَأْكُلْهُ يَا عَلِيُّ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لَا كَثَرٍ يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ وَ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ وَ لَا شَفَاعَةَ فِي حَدٍّ-
______________________________
شوكة الديك التي تكون خلف رجله و هذه العلامات معتبرة في غير المنصوص كما تقدم[١].
و كما تقدم حرمة السباع من الطير و غيرها[٢] «يا علي لا قطع في ثمر» أي الرطب أو الأعم «و لا كثر» بفتحتين جمار النخل و هو شحمة الذي في وسط النخلة، و حمل على أنهما إذا كانا على الشجر و لم يكن له حرز كما هو الغالب في أكثر البلاد، و تقدم أن القطع في السرقة إنما يكون إذا سرق من الحرز[٣].
«ليس على زان عقر» أي مهر و العقر الجرح، و أصله أن واطئ البكر يعقرها و يجرحها إذا اقتضها فسمي ما تعطاه للعقر عقرا بالضم، ثمَّ صار عاما لها و للثيب و يطلق غالبا على الإماء المغتصبة لكنها مستحقة لأرش البكارة كما تقدم (أو) يحمل على أن الزاني إذا قرر للزانية شيئا لا يلزمه الأداء، بل يحد، و لا حد في التعريض و الكناية و إن كان يستحق التعزير للإيذاء و الإهانة، فرب كناية تكون أبلغ من الصريح.
«و لا شفاعة في حد» عند ما وصل إلى الحاكم كما تقدم[٤].
«و لا يمين» أي لا يجوز و لا ينعقد «في قطيعة رحم» بأن يحلف أن يقطع الرحم أو لا يزورهم أو جعله شرطا شكرا بأن يحلف أن يصلي ركعتين لو قطعهم أما لو كان زجرا فيصح.
[١] ( ١- ٢) راجع المجلد السابع ص ٣٩٩- ٤٠١ من هذا الكتاب.