روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِامْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْعَبْدِ مَعَ مَوْلَاهُ وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَا عَلِيُّ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ يَا عَلِيُّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دُعَاءَ قَلْبٍ سَاهٍ يَا عَلِيُّ نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ
______________________________
«و
لا يمين لولد مع والده» أي لا ينعقد أصلا كما هو الظاهر أو للوالد حله أو انعقادها
موقوف على رضاه كما ذهب إلى كل منهما جماعة من الأصحاب، و كذا المرأة مع زوجها و
العبد مع مولاه، و هل النذر و العهد حكمهما حكم اليمين فيه خلاف «و لا صمت
يوما إلى الليل» كما كان صوم بني إسرائيل لكن إن صام و صمت عما لا يعني فهو
عبادة «و لا وصال في صيام» بأن يصوم يومين و لا يفطر بينهما أو جعل عشاءه
سحوره مع النية أو الأعم، و ربما يطلق على وصل شعبان برمضان تقية و تقدم[١] «و لا تعرب
بعد هجرة» أي لا يجوز سكنى البادية بعد المهاجرة إلى رسول الله صلى الله عليه و آله
و هذا الحكم كان قبل فتح مكة، و روي الأخبار في أنه لا هجرة بعد الفتح، فيمكن أن
يكون المنسوخ وجوبه و بقي الاستحباب، و قال بعضهم إن ترك طلب العلم تعرب.
«لا يقتل والد بولده» و إن كان قتله عمدا، بل عليه الدية في ماله لغيره من الوارث و هو لا يرثه مطلقا «قلب ساه» إذا لم يكن له حضور و يكون خاطره إلى غير الله تعالى أما إذا كان متوجها إليه تعالى و لا يعرف يعني الدعاء فالظاهر أنه لا يكون داخلا فيه و إن احتمله.
«نوم العالم أفضل من عبادة العابد» لأن العالم لا ينام عبثا، بل لا ينام ما
[١] راجع ٢٣٤ و ص ٢٦٧ من المجلد الثالث من هذا الكتاب.