روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا[١].
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله صلى الله عليه و آله قال: قلت له: ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول الله صلى الله عليه و آله لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه؟ قال: إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن[٢].
أي يمكن أن يكون منسوخا و إلا فاحتمال الكذب أظهر كما هو الغالب سيما بالنظر إلى أمثال أبي هريرة، و عائشة، و أنس، و ابن عمر كما رواه المصنف في الخصال في القوي، عن محمد بن عمارة، عن أبي عبد الله صلى الله عليه و آله قال: سمعته يقول:
ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبو هريرة، و أنس بن مالك و امرأة[٣].
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني، ثمَّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمَّ جاءه آخر فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا بن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا و لكم و أبقى لنا و لكم، و لو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا و يكون (أو و لكان) أقل لبقائنا و بقائكم، قال: ثمَّ قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال: فأجابني بمثل جواب أبيه[٤].
و اعلم أن هذا الاختلاف للتقية و الاتقاء عليهم كما تقدم في اختلاف الروايات في الأوقات.
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر ٣- ٢ من كتاب فضل العلم.