روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
دين الله لا يصاب بالمقاييس.
و في الحسن، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يرد علينا أشياء لا نعرفها في كتاب و لا سنة فننظر فيها؟ قال: لا، أما إنك إن أصبت لم توجر، و إن أخطأت كذبت على الله عز و جل.
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت: أصلحك الله، إنا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا شيء إلا و عندنا فيه شيء مستطر، و ذلك مما أنعم الله علينا بكم، ثمَّ يرد علينا الشيء الصغير ليس عندنا فيه شيء فينظر بعضنا إلى بعض و عندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه فقال: ما لكم و للقياس؟
إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس، ثمَّ قال: إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به، و إن جاءكم ما لا تعلمون فها و أهوى بيده إلى فيه، ثمَّ قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول:
قال علي و قلت و قالت الصحابة و قلت ثمَّ قال: أ كنت تجلس إليه؟ فقلت: لا و لكن هذا كلامه، فقلت: أصلحك الله أتى رسول الله صلى الله عليه و آله الناس بما يكتفون به في عهده؟ قال: نعم و ما يحتاجون إليه إلى يوم القيمة فقلت: فضاع من ذلك شيء؟ قال لا هو عند أهله[١].
و في الصحيح (على المشهور) عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن السنة لا تقاس، أ لا ترى أن المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها يا أبان أن السنة إذا قيست محق الدين.
و في الصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلال و الحرام فقال: حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيمة، و حرامه حرام أبدا إلى يوم القيمة
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ١٣ ١٥- ١٩- ٢١ من كتاب فضل العلم.