روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و جمع ما لا طائل تحته (و العشوات) الظلمات أو الخبطات (خبط العشواء) أي ركبه من
غير بصيرة (و يخبط) في الجهالات التي حسبها علوما (يذري) الروايات و يضيعها لعدم
العمل بها أو للتأويلات الفاسدة أو لجهله بها (و الإصدار) رد الجواب (و فرط) أي
سبق. فتأمل صحيحا فإنها أحوال أكثر الفضلاء الذين تركوا اتباع الأئمة المعصومين عليهم
السلام و اشتغلوا بالاستحسانات العقلية.
و في القوي، عن يونس بن عبد الرحمن قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام بما أوحد الله؟ فقال: يا يونس لا تكونن مبتدعا، من نظر برأيه هلك و من ترك أهل بيت نبيه ضل، و من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر[١].
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: جعلت فداك فقهنا في الدين و أغنانا الله بكم عن الناس حتى إن الجماعة ليكون في المجلس ما يسأل (الظاهر أنه فاعل (يكون) رجل صاحبه يحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك و لا عن آبائك شيء فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا و أوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به فقال:
هيهات هيهات في ذلك و الله هلك من هلك يا ابن حكيم قال: ثمَّ قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول قال علي، و قلت، قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم: و الله ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس[٢].
و في القوي، عن أبي شيبة الخراساني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم يزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا و إن
[١] أصول الكافي باب البدع و الراى و المقائيس خبر ١٠ من كتاب فضل العلم.