روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٢ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَا عَلِيُّ سُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَ طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي لِسَانِ الْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ نَجَا الْمُخِفُّونَ يَا عَلِيُّ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ-
______________________________
أو الأعم أو الوقار.
«نجى المخفون» أي من يخفف في المطعم و المشرب و الملبس، و في سائر أمور الدنيا و لو كان في الحلال لأن في حلالها حساب و في حرامها عقاب.
«من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» أي ليعلم أنه جعل النار موضعه، و الظاهر أنه يدخل فيه القول بالقياس و الآراء الباطلة و الاستحسانات العقلية و أمثالها مما لم يدل دليل عليه.
روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع و أحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله يتولى فيها رجال رجالا فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى (أي عاقل) و لو أن الحق خلص لم يكن اختلاف و لكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيمزجان و يجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه و نجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى[١].
(و الضغث) بالكسر قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت (له- خ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فقال: أما و الله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم و لو دعوهم ما أجابوهم و لكن أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم
[١] أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ١ من كتاب فضل العلم.