روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ أَنِينُ الْمُؤْمِنِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى الْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ عُوفِيَ مَشَى فِي النَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ وَ لَا هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا حَلْقٌ وَ لَا تَوَلِّي
______________________________
كفرا.
روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز و جل[١].
و في القوي كالصحيح، عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه و لا يتهمه في قضائه[٢] و تقدم الأخبار في ذلك في مناهي النبي صلى الله عليه و آله[٣].
«يا علي أنين المؤمن تسبيح» أي في المرض، و تقدم الأخبار في ثواب المرض «يا علي لو أهدى إلى كراع» بالضم، مستدق الساق «لقبلت و لو دعيت إلى كراع» بالمعنى المذكور أو كراع الغميم و هو موضع بعيد من المدينة «لأجبت» و تقدم الأخبار في الهدية[٤] و في حقوق المؤمن[٥].
«يا علي ليس على النساء جمعة» أي وجوبا أو الأعم كما تقدم «و لا جماعة» أي استحبابا مؤكدا كالرجال و إن استحبت لهن أيضا أو في المساجد و إن استحبت في
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الرضاء بالقضاء خبر ٢- ٥ من كتاب الإيمان و الكفر.