روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ شَرُّ النَّاسِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ-
______________________________
فلا تقدر على شرائه حسنة[١].
و عن مبارك غلام شعيب قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: إن الله عز و جل يقول إني لم أغن الغني لكرامة به على و لم أفقر الفقير لهوان به على و هو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء، و لو لا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة.
و في القوي كالصحيح، عن إسحاق بن عمار و المفضل بن عمر قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم الله.
و عن سعيد بن المسيب قال: سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عز و جل وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً" قال: عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه و آله أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ)[٢] و لو فعل الله ذلك بأمة محمد صلى الله عليه و آله لحزن المؤمنون و غمهم ذلك و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم.
«يا علي شر الناس من اتهم الله في قضائه» بأن توهم أنه لو لم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا له، و هو كالكفر، لأنه يرجع إلى أنه أعلم من الله و إن احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب و لو لم يحتمل ذلك لكان
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر ١٧- ٢٠ ٢١- ٢٣ من كتاب الإيمان و الكفر.