روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى حال أضيق منها.
و قال عليه السلام: ما أعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا و لا زوى عنه إلا اختبارا.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء رجل موسر إلى رسول الله صلى الله عليه و آله نقي الثوب فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فجاء رجل معسر دون الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله أ خفت أن يمسك من فقره شيء قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شيء؟ قال: لا، قال فخفت بأن يوسخ ثيابك؟
قال: لا، قال فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح، و يقبح لي كل حسن و قد جعلت له نصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله للمعسر أ تقبل قال: لا، فقال له الرجل: و لم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك[١].
و عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في مناجاة موسى عليه السلام: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين و إذا رأيت الغني مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته.
و عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله طوبى للمساكين بالصبر (أو الصبر) و هم الذين يرون ملكوت السماوات و الأرض.
و قال صلى الله عليه و آله يا معشر المساكين طيبوا نفسا، و أعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله عز و جل على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أ ما تدخل السوق؟
أ ما ترى الفاكهة تباع و الشيء مما تشتهيه؟ فقلت: بلى فقال أما إن لك لكل ما تراه
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب فضل فقراء المسلمين خبر ١١- ١٢- ١٣- ١٤ من كتاب الإيمان و الكفر.