روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و يستغفر لهم كل شيء حتى حيتان البحور و هوامها، و سباع البر و إنعامها لأن العلم
حياة القلوب، و نور الأبصار من العمى، و قوة الأبدان من الضعف، ينزل الله حامله
منازل الأخيار (الأبرار- خ) و يمنحه مجالس الأبرار (الأخيار- خ) في الدنيا و
الآخرة بالعلم يطاع الله و يعبد، و بالعلم يعرف الله و يوحد، و بالعلم توصل
الأرحام و به يعرف الحلال و الحرام، و العلم إمام العمل، و العمل تابعه، يلهمه
الله السعداء و يحرمه الأشقياء[١].
و روى الكليني في الصحيح، و في الموثق كالصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة (أي فرجة) لا يسدها شيء.
و في الموثق كالصحيح، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها و أبواب السماء التي كانت يصعد فيها بأعماله، و ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة (لها- خ).
و في الصحيح، عن سليمان بن جعفر الجعفر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن من حق العالم إن لا تكثر عليه السؤال و لا تأخذ بثوبه (أي لا تلح عليه) و إذا دخلت عليه و عنده قوم فسلم عليهم جميعا و خصه بالتحية دونهم و اجلس بين يديه و لا تجلس خلفه و لا تغمز بعينك و لا تشر بيدك و لا
[١] الأمالي للصدوق ره- المجلس التسعون حديث ١ ص ٣٦٦ طبع قم.