روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم.
و في الصحيح. عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إن من علامات الفقيه (أو الفقيه) الحلم و الصمت.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اطلبوا العلم و تزينوا معه بالحلم و الوقار و تواضعوا لمن تعلمونه العلم و تواضعوا لمن طلبتم منهم العلم، و لا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم.
و في القوي، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: يا طالب العلم إن للعالم ثلاث علامات العلم و الحلم و الصمت و للمتكلف ثلاث علامات، ينازع من فوقه بالمعصية و يظلم من دونه بالغلبة، و يظاهر الظلمة.
و عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يكون السفه و الغرة في قلب العالم.
و عن محمد بن سنان رفعه قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي قالوا: قضيت حاجتك يا روح الله فقام فغسل أقدامهم فقالوا كنا نحن أحق بهذا يا روح الله فقال: إن أحق الناس بالخدمة، العالم، إنما تواضعت هكذا إليكما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثمَّ قال عيسى عليه السلام بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر و كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.
و روى المصنف بأسانيد قوية، عن الأصبغ بن نباتة و غيره عن أمير المؤمنين قال: تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة، و مدارسته تسبيح، و البحث عنه جهاد، و تعليمه من لا يعلمه صدقة و هو عند الله (أو بذله) لأهله قربة لأنه معالم الحلال و الحرام، و سالك بطالبه سبيل الجنة، و هو أنيس في الوحشة، و صاحب في الوحدة، و دليل على السراء و الضراء و سلاح على الأعداء، و زين الأخلاء.
يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق (أي تنظر و لا تلاحظ) أعمالهم و تقتبس آثارهم و ترغب الملائكة في خلتهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم