روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
للعلم لا علم له، معجب بما عنده قد فتنته الدنيا و فتن غيره و متعلم من عالم على
سبيل هدى من الله و نجاة ثمَّ هلك من ادعى و خاب من افترى.
و روى الصفار في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به و أنه ليستغفر لطالب العلم من في السماء و من في الأرض حتى الحوت في البحر، و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر[١].
و روى الصفار في الصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن جميع دواب الأرض لتصلي على طالب العلم حتى الحيتان في البحر.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
طالب العلم يستغفر له كل شيء، و الحيتان في البحار و الطير في جو السماء.
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله إن معلم الخير يستغفر له دواب الأرض و حيتان البحر و كل ذي روح في الهواء و جميع أهل السماء و الأرض، و إن العالم و المتعلم سواء يأتيان يوم القيمة كفرسي رهان يزدحمان و رؤيا في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الذي يعلم العلم منكم له أجر مثل أجر المتعلم و له الفضل عليه فتعلموا العلم من حملة العلم و علموه إخوانكم كما علمكم العلماء[٢].
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في بصائر الدرجات باب ثواب العالم و المتعلم خبر ٢- ٤- ٣- ٥ و أورد الأول في أصول الكافي باب ثواب العالم و المتعلم خبر ١ من كتاب فضل العلم.