روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة و باشر و أرواح اليقين، و
استلانوا ما استوعره المترفون و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا
بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه، و الدعاة إلى
دينه، آه آه شوقا إلى رؤيتهم انصرف إذا شئت[١].
فتأمل في هذين الخبرين و اعرض نفسك عليهما، و تفكر في عاقبتك عسى أن يهديك الله إلى صراطه المستقيم.
و اعلم أن النية روح العبادات سيما في طلب العلوم فإنه لا تحصل بدون النية الخالصة، و لو حصل شبه العلم كان سببا لضلالة و إضلال العالمين.
و روى الشيخان الأعظمان، الكليني، و محمد بن الحسن الصفار و الشيخ الأجل أحمد بن محمد بن خالد البرقي بطرق متعددة، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إن الله يحب بغاة العلم[٢].
و في القوي، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال طلب العلم فريضة و في البصائر من فرائض الله[٣].
و روى الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم و العمل به، ألا و إن طلب العلم واجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و ضمنه و سيفي لكم، و العلم مخزون عند أهله
[١] الخصال باب الناس ثلاثة خبر ١ من أبواب الثلاثة ص ١٤٨ ج ١ طبع قم.