روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّاسِ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ
______________________________
و يكذب، و يخالف ما يقول- و للمرائي ثلاث علامات، يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا
كان الناس عنده، و يتعرض كل امرئ للمحمدة- و للحاسد ثلاث علامات، يغتاب إذا غاب، و
يتملق إذا شهد، و يشمت بالمصيبة- و للمسرف ثلاث علامات، يشتري ما ليس له، و يلبس
ما ليس له، و يأكل ما ليس له- و للكسلان ثلاث علامات يتوانى حتى يفرط، و يفرط حتى
يضيع. و يضيع حتى يأثم- و للغافل ثلاث علامات، السهو، و اللهو، و النسيان:
قال حماد بن عيسى قال أبو عبد الله عليه السلام: و لكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف باب، و ألف باب، و ألف باب- لكن يا حماد طالب العلم في آناء الليل و النهار فإن أردت أن تقر عينك و تنال خير الدنيا و الآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس و عد نفسك في الموتى و لا تحدثن نفسك أنك فوق أحد من الناس و اخزن لسانك كما تخزن مالك[١].
«و للمرائي ثلاث علامات ينشط» أي يعمل كثيرا بطيب النفس- روى الكليني عن السكوني قال: قال النبي صلى الله عليه و آله: إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز و جل: اجعلوها في سجين أنه ليس إياي أراد به[٢] و عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثلاث علامات للمرائي، ينشط إذا رأى الناس و يكسل إذا كان وحده، و يحب أن يحمد في جميع أموره[٣].
و قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم[٤].
[١] خصال الصدوق باب العلامات الثلاث خبر ١ ص ٩٦ ج ١ طبع قم من أبواب الثلاث.