روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و حسن الخلق.
و في القوي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الخلق منيحة يمنحها الله عز و جل خلقه، فمنه سجية، و منه نية، فقلت فأيتهما أفضل؟
فقال: صاحب السجية و هو مجبول لا يستطيع غيره و صاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما[١].
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم، و لو لا ذلك لما تركوا وليا لله إلا قتلوه.
و في القوي كالصحيح، عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل فإن العبد يكون في (أو فيه) بعض التقصير من العبادة و يكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.
و عن ابن القداح قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام المؤمن مألوف و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف.
و في القوي كالصحيح، عن بحر السقا قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بحر حسن الخلق يسر، ثمَّ قال: أ لا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة؟
قلت: بلى، قال: بينما (أو بينا) رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم جالس في المسجد، إذ جاءت جارية لبعض الأنصار و هو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلى الله عليه و آله فلم تقل شيئا و لم يقل النبي صلى الله عليه و آله لها شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فقام لها النبي صلى الله عليه و آله في الرابعة و هي خلفه فأخذت هدية من ثوبه (و هي طرف الثوب و
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب حسن الخلق خبر ١١- ١٣- ١٤- ١٧ من كتاب الإيمان و الكفر.