شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٥
الانضمام مع الامتياز زمانا و ان كان متقدما عليه ذاتا و لا استحالة في ذلك كما في اختصاص الفصول بحصص الاجناس و توضيحه أن التعين أو الفصل ينضم الى الماهية فتتحصص الماهية حال الانضمام لا أنه ينضم الى حصة منها متميزة قبل الانضمام* الوجه (
الثاني لو كان) التعين
(موجودا) خارجيا (لكان معينا) فان كل موجود خارجي لا بد أن يكون متعينا في نفسه (فهو) أى كل واحد من التعين (مشارك للتعينات) الأخر (في كونها تعينا و يمتاز عنها بتعين) آخر يخصه (فيتسلسل) اذ ننقل الكلام الى ذلك التعين الآخر (و أجيب عنه بأن كونه تعينا) أى مفهوم التعين المشترك بين التعينات أمر (عارض للتعينات) و هي متمايزة بذواتها المخصوصة (و المحوج الى التمايز بتعين زائد هو الاشتراك في الماهية) دون الاشتراك في العوارض قال المصنف (و فيه نظر لان كل تعين) أى كل فرد من افراد التعين (فله ماهية كلية في العقل ضرورة) لان كل موجود في الخارج كذلك (سواء كان له ما يشاركه في نوعه أم لا) بل انحصر نوعه في شخصه (و تعينه غير ماهيته لانه لا يقبل الشركة)
(قوله الانضمام الخ) أى انضمام التعين الى الماهية مع امتياز الحصة زمانا و ان كان متقدما عليه ذاتا لان الانضمام علة الامتياز و لا استحالة في ذلك لان اللازم ان يكون انضمام التعين الى الماهية موقوفا على تميز الماهية و هي متميزة بذاتها و تميز الحصة موقوفا على انضمام التعين إليها و لا يلزم وجود الماهية على الاطلاق في الخارج لان الانضمام مع التميز زمانا و خلاصته منع قوله انضمامه الى الماهية موقوف على تميزها (قوله فيتحصص بالحاء المهملة) أى يصير حصة.
(قوله لو كان التعين موجودا الخ) بخلاف ما اذا كان عدميا فانه لا تعين للعدميات و الاشخاص ليست متعينة به حتى يقال انه اذا لم يكن متعينا كيف يعين غيره بل بذواتها كما مر (قوله أى كل واحد الخ) ارجاع الضمير الى كل واحد لانه لو كان التعين أو تعين التعين متعينا بنفسه لا يلزم التسلسل.
(قوله هي متمايزة الخ) أي هي جزئيات حقيقية بنفسها لا بانضمام التعين.
(قوله الانضمام مع الامتياز زمانا) سيأتى ان الدليل مبنى على كون التعين منضما الى الماهية في الخارج و هو الظاهر على تقدير وجوده فيه و هذا الجواب لا يتم على ذلك التقدير لان الظاهر انه لا يستدعى تميزها قبله.
(قوله فيتسلسل) قيل انما لم يتعرض للدور لعدم احتماله هاهنا لانه يلزم حينئذ كون الموجودين متعينين بتعين واحد و هو محال و الا لم يتمايزا قطعا على أن التسلسل قد يراد به عدم تناهي التوقفات فاما في مواد متناهية و هو الدور أو غير متناهية و هو التسلسل المتعارف