شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٩
الاقرب) فان مفهومه مركب من القرب و الزيادة فيه و كلاهما إضافيان (أو ممتزجة) من الحقيقية و الاضافية (نحو السرير) فانه مركب من القطع الخشبية و هي موجودات حقيقية و من ترتيب مخصوص فيما بينها باعتباره يتحصل السرير و انه أمر نسبى لا يستقل بالمعقولية (و الثانى) و هو ما لا تكون بأسرها وجودية (نحو القديم فانه موجود لا أول له) فقد يتركب مفهومه من وجودي و عدمى و لم يتعرض لما هو عدمى محض لانه غير معقول فان العدمات لا تعقل الا مضافة الى الوجودات فيكون المعنى الوجودى ملحوظا هناك قطعا (و اعلم أن هذه الاقسام) المذكورة في هذين التقسيمين انما هي (في الماهية) على الاطلاق (أعم من أن تكون) ماهية (حقيقية أو اعتبارية و أما اذا اعتبرنا) الماهية (الحقيقية فلا تكون أجزاؤها الا موجودة) فتكون وجودية قطعا فلا يتأتى فيها التقسيم الثاني باعتبار
(قوله فان مفهومه الخ) هذا على ما هو التحقيق من أن الذات المبهمة ليست داخلة في مفهوم المشتق و انما يذكر في تفسير معناه لبيان النسبة المعتبرة في مفهومه (قوله و لم يتعرض الخ) أي لم يورد له مثالا و قد مثل له صاحب المقاصد بسلب الوجود و العدم للامكان (قوله فان العدمات الخ) أى تعدد العدم ليس بذاته بل بالإضافة الى الملكات فالمفهوم الوجودى و هو النسبة الى الملكة ملحوظ في التركيب من العدمات (قوله حقيقة أو اعتبارية) أي متصفة بالوحدة في الخارج أو متصفة بها في الاعتبار كما صرح به الشارح قدس سرّه فيما بعد (قوله فتكون وجودية قطعا) لان ما في مفهومه السلب يمتنع وجوده
عنى النفس الناطقة المجردة و البدن مادى فلا يحصل منهما مركب حقيقى و قد يقال لا بعد في ذلك كما تؤلف عن المادة الغير المادية و الصورة الجسمية و لواحقها المادية جسم موجود مشار إليه و التحقيق أن الموجب لاخذ النفس مع البدن حكم الوحدة و ارتباط أحدهما بالآخر من حيث ينفعل كل منهما عن الآخر فتأثر النفس عن البدن كالكيفيات النفسانية الحاصلة بسبب القوى الجسمانية غضبية كانت أو شهوانية و تأثر البدن عن النفس مثل أن يقشعر الجلد و يقف الشعر عند استشعار جانب اللّه تعالى و الفكر في جبروته (قوله غير معقول الخ) فان قلت يجوز أن يعتبر الماهية من العدمات بأن تكون تلك العدمات أجزاء للماهية و عدم معقولية تعلقها الا مضافة الى الوجودات لا يستلزم كون تلك الوجودات معتبرة في الماهية بالجزئية قلت تلك العدمات إما ان تعتبر من حيث انها مضافة الى الوجودات أم لا فان كان الثانى لم تتعدد و ان كان الاول تدخل الاضافة قطعا كما أشار إليه الشارح في الحاشية الصغرى و ان كان المضاف إليه خارجا و هي المرادة بالمعنى الوجودى لا المضاف إليه