شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩
الخيالية كالنقوش على الجدار و المتخيل في المرآة) فان صورتين متغايرتين من الصور الخيالية يستحيل مطابقتهما لأمر واحد بسيط فلذلك تسارع وهمك الى أن الحال في الاجزاء العقلية كذلك (و لو علمت أن هذه الصور) التي هي الاجزاء الذهنية صور (عقلية) مخالفة للصور الخيالية (ينتزعها العقل من الهويات الخارجية بحسب استعدادات تعرض للنفس و) بحسب (شروط مختلفة تقتضيها) أى تقتضى هذه الشروط تلك الاستعدادات و كلمة من في قوله (من مشاهدة جزئيات أقل أو أكثر) بيان للشروط و قوله (و التنبه) عطف على المشاهدة (لمشاركات و مباينات) أي فيما بين تلك الجزئيات (بحسبها) أى بحسب المشاهدة فان التنبه انما يكون على مقدار المشاهدة قطعا (لم تستبعد) جواب لقوله و لو علمت (أن تعقل النفس صورة مطابقة لشخص) واحد كما اذا شاهدت زيدا فارتسم فيها أو في بعض آلاتها صورة تطابقه فقط (و) ان تعقل صورة (أخرى تطابقه و بنى نوعه) كما اذا شاهدت مع زيد افرادا كثيرة من الانسان فانتزعت منها بحذف المشخصات صورة ماهية الانسان التي تطابق زيدا و بني نوعه (و) ان تعقل صورة (أخرى تشاركها)
(قوله من مشاهدة جزئيات) أي احساسها (قوله و التنبه الخ) يعنى أن النفس الناطقة بتوسط القوة المتصرفة تلاحظ بعض تلك الصور الخيالية مع بعض و تنبه بسبب تلك الملاحظة لما به المشاركة بينهما و ما به المباينة في ضمن تلك الصور الخيالية فيوجب ذلك التنبه لأن يفيض عليها من المبدأ الفياض صورة ما به المشاركة و المباينة مجردة عن اللواحق التي كانت مكتنفة بها في الخيال بحيث تطابق تلك الصور لما في ضمن تلك الصور الخيالية و لما فى غيرها بل للافراد المقدرة أيضا و بما حررنا لك اندفع ما تحير فيه الفضلاء من انه ان أريد بالتنبه للمشاركات و المباينات بتنبه نفس المشاركة و المباينة فهو متأخر عن حصول ما به المشاركة و ما به المباينة و ان أريد بها تنبه ما به المشاركة و المباينة فهو نفس حصول الصورة العقلية و على التقديرين لا يكون شرطا لحصول استعداد فيضان الصور العقلية فانه مبنى على عدم الفرق بين ملاحظة ما به المشاركة و المباينة في ضمن الصور الخيالية و بين حصولهما مجردين عن العوارض الشخصية في النفس و قد فصلنا هذا الكلام في حواشى حاشية المطالع زيادة تفصيل
(قوله و لو علمت أن هذه الصور الخ) فان قلت خلاصة كلامه أن امتناع مطابقة الصور للبسيط الخارجي انما هو في الصور الخارجية لا العقلية و هذا ينافى ما اشتهر بينهم من أن الصور الذهنية موافقة للصور الخارجية بحيث لو أخرجت الصورة الذهنية كانت بعينها الصورة الخارجية قلت لا منافاة لان المنتزع منه لما كان بسيطا فاذا أخرجت الصور الذهنية كان كل منها عين الصورة الخارجية أعنى صورة البسيط