شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٦
أن المراد بالمعين) الذي ادعيناه وجوده (هو الشخص مثل زيد و لا ريبة) لعاقل (فى وجوده و ليس مفهومه مفهوم الانسان) وحده (قطعا و الا لصدق على عمرو انه زيد) كما يصدق عليه أنه انسان (فاذن هو الانسان مع شيء آخر نسميه التعين فيكون ذلك) الشيء (الآخر جزء زيد فيوجد) ذلك الآخر و هو المطلوب ثم انه بين أن تركب الشخص المعين من الماهية و التعين انما هو بحسب الذهن دون الخارج فقال (و اعلم أن نسبة الماهية الى المشخصات كنسبة الجنس الى الفصول) فكما أن الجنس مبهم في العقل يحتمل ماهيات متعددة و لا
(قوله ان المراد بالمعين هو الشخص الخ) تقريره انه لا شك فى وجود الاشخاص الانسانية مثلا في الخارج و ان لها ماهيات هي بها هي و انها متشاركة في شيء مع قطع النظر عن العوارض و ليست ماهياتها ذلك الامر المشترك فقط و الا لصدق بعضها على بعض فماهياتها مشتملة على أمر وراء المشترك و هو غير العوارض و التقييد بها لاشتمال ماهياتها عليه مع قطع النظر عن العوارض و لعدم تبدله بخلاف العوارض و التقييد بها و هو المعنى من التعين و بما حررنا لك ظهر أن المراد من المفهوم في قوله و ليس مفهومه مفهوم الانسان ان ليس ماهيته التي هو بها هو الأمر المشترك بينه و بين عمرو مثلا و اندفع ما أورده صاحب المقاصد من انا سلمنا ان ليس مفهومه مفهوم الانسان الكلي الصادق على زيد لكن لم لا يجوز ان يكون هو الانسان المقيد بالعوارض المخصوصة الشخصية التي لا تصدق على عمرو دون المجموع و لو سلم فجزء المفهوم لا يلزم ان يكون موجودا فى الخارج و لو سلم فذلك الشيء هو ما يخصه من الكم و الكيف و الاين و نحو ذلك مما يعلم وجوده بالضرورة من غير نزاع لكون أكثره من المحسوسات و هم لا يسمونه التعين بل ما به التعين بقى هاهنا بحث و هو انه ان أراد بقوله انها متشاركة في شيء اشتراكها فى الذهن فلا يجدى لانه لا يلزم منه وجود التعين في الخارج و ان أراد اشتراكها في الخارج فممنوع فان من ينفي وجود الطبائع يقول ان الاشخاص أمور بسيطة و الطبائع و التشخصات أمور انتزاعية الا ان ما ينتزع من نفس الاشخاص يسمى ذاتيات و ما ينتزع عنها باعتبار اكتنافها بالعوارض يسمى عرضيات و قد تصدي لدفعه المحقق الدوانى فقال لو كان الامر كذلك لم يكن زيد في حد ذاته انسانا و لا حيوانا و لا ناطقا لما علم ان الماهية من حيث هي ليست الا الماهية و ذلك يستلزم ان يكون اتصافه بجميع المفهومات الكلية معللة بعلة كما هو شأن اللواحق فيكون زيد كما يحتاج الى جاعل يجعله أبيض يحتاج الى جاعل يجعله انسانا بان يتوسط الجعل بينه و بين الانسان اذ المفروض انه في ذاته أمر آخر أقول اذا كان الذاتيات منتزعة من نفس الشيء تكون كلها فى مرتبة فكيف يمكن سلبها عنه و كيف يحتاج الى جاعل يجعله موصوفا بتلك الذاتيات و لذا قالوا ان جعلها جعل الذات و وجوده وجودها و قد مر ذلك (قوله ثم انه الخ) ما مر من تركب الشخص من الماهية و التعين في الخارج مذهب الاوائل و قد
(قوله و اعلم ان نسبة الماهية الى المشخصات الخ) هذا التحقيق يدل على ان التشخص محمول بالمواطاة