شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٣
جواز استناد القديم الى المختار و جواز استناده الى الموجب (اما استناده الى المختار فجوزه الآمدي و قال سبق الايجاد قصدا) على وجود المعلول كسبق الايجاد ايجابا فكما أن ذلك) أى سبق الايجاد الايجابى (سبق بالذات لا بالزمان فيجوز مثله هاهنا) بأن يكون الايجاد القصدى مع وجود المقصود زمانا و متقدما عليه بالذات (و لا فرق بينهما) أي بين
أطلقوا عليها القديم أولا و في استناد الصفات القديمة الى العلة سواء قالوا انها غيرها أولا و أقول الكلام فى استناد القديم الى الموجب بمعنى كونه أثرا صادرا عنه مستفيدا للوجود منه و الاحوال ليس لها وجود اصالة حتى تستند باعتباره الى العلة الموجدة بل هي موجودة يتبع صاحبها و التعليل هاهنا باعتبار أنفسها فان العالمية نسبة بين العالم و المعلوم لا وجود لها يتصف بها العالم بسبب اتصافه بالعلم فلا استناد لها في وجودها الى العلة المؤثرة فيه و صفاته تعالى لما كانت مقتضيات ذاته كالوجود كانت في مرتبة الوجود في اقتضاء الذات اياها و كونها لازمة له فلا يتصور كونها آثارا صادرة عنه لان مرتبة الايجاد بعد مرتبة الوجود فلا تكون مستندة الى علة موجدة نعم يكون من مقتضيات ذاته كالوجود و هذا معنى قولهم انها ليست غير الذات أى أمورا يمكن انفكاكها عنه في الوجود بان يكون وجودها بعد مرتبة وجوده تعالى فتكون آثارا مستندة إليه تعالى بل حالها حال الوجود في كونها مقتضى الذات (قوله و قال سبق الخ) هذا الكلام تصوير منه لجواز كون القديم أثر المختار بعدم الفرق بين
لا يتصور التأثير الا بين المتغايرين بالمعنى المراد من الغيرية هاهنا لا يسمع و من هاهنا قال الشارح و أنت تعلم الخ [قوله يعني عدم جواز استناد القديم الى المختار] فى المباحث المشرقية في الفصل التاسع و الاربعين من الفن الخامس تصريح بجواز استناد القديم الى المختار و قد نقل مثله عن بطلميوس [قوله فجوزه الآمدي] قال في شرح المقاصد و ما نقل في المواقف من الآمدي لا يوجد في كتاب أبكار الافكار الا ما قال على سبيل الاعتراض من انه لا يمتنع أن يكون وجود العالم أزليا مستندا الى الواجب تعالى و يكونان معا في الوجود لا تقدم الا بالذات كما في حركة اليد و الخاتم و هو لا يشعر بابتنائه على كون الواجب تعالى مختارا لا موجبا و لهذا مثل بحركة اليد و الخاتم و اقتصر فى الجواب على منع السند قائلا لا نسلم استناد حركة الخاتم الى حركة اليد بل هما معلولان لامر خارج و فيه بحث اذ لا وجه لجعل ما ذكره الآمدي اعتراضا الا اذا كان المراد تجويز استناد العالم على تقدير ازليته الى القادر المختار فانه لا نزاع في جواز استناده على ذلك التقدير الى الموجب و جعل الاعتراض راجعا الى قاعدة الاختيار يأباه سياق الكلام على انها مبرهن عليها فلا وجه للاقتصار في الجواب على منع السند حينئذ و الحق ما ذكره المصنف و في الاقتصار المذكور اشارة الى قوة الاعتراض و من هاهنا قال المصنف جوزه الآمدي و اما التمثيل بحركة اليد و الخاتم ففى مجرد ان تقدم العلة بالذات لا في الايجاب (قوله و قال سبق الايجاد قصدا الخ) هذه العبارة غير وافية بالمقصود لانها تدل على جواز معية