شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٨
الفرس و الناطق جنس له) مشترك بينه و بين الملك (و الحيوان فصل له يميزه عن الملك) فقد انعكس الحال بين الجنس و الفصل في الانسان بالقياس الى نوعى الملك و الفرس (و أجابوا عنه بأن المراد بالناطق ان كان هو الجوهر الذي له النطق) أى ادراك المعقولات (فانه ليس مشتركا) بين الانسان و الملك (بل مختلفا بالماهية فيهما) فلا يكون جنسا لهما (و ان كان) المراد بالناطق (هو هذا العارض) أعني مفهوم ما له قوة ادراك المعقولات (لم يكن فصلا) للانسان بل هو أثر من آثار فصله*
الفرع (الثانى
الفصل القريب لا يتعدد فلا يكون لشيء واحد) سواء كان نوعا أخيرا أولا (فصلان قريبان) أي في مرتبة واحدة (و الا اجتمع على المعلول الواحد) بالذات (علتان مستقلتان) قيد الفصل بالقريب لان الفصل البعيد و كذا المطلق يجوز تعدده و يكون كل من الفصول المتعددة علة للجنس الذي في مرتبته كالناطق للحيوان و الحساس للجسم النامى و النامى للجسم مطلقا و قابل الابعاد للجوهر و اعتبر وحدة المعلول بالذات لانه اذا تعدد ذاته جاز توارد العلل عليه كما في افراد نوع واحد يقع بعضها بعلة و بعضها بعلة أخرى و أما مع وحدة الذات فلا مساغ لذلك اذ
(قوله و الحيوان فصل له الخ) لعدم وجود النمو في الملك و ان كان حساسا متحركا بالارادة على رأى المتكلمين (قوله ان كان هو الجوهر الخ) اللام للعهد أي ذلك الجوهر الذي هو مبدأ النطق في الانسان و هو صورته النوعية أو النفس الناطقة و حينئذ لا شك في انه ليس مشتركا و بعضهم حمله على الجنس و أول العبارة الدالة على ادعاه الاشتراك بالمنع أى لا نسلم اشتراكه لم لا يجوز أن يكون مختلفا فيهما و هذا القدر كاف في دفع النقض.
(قوله بل هو أثر من آثار فصله) و يجوز اشتراك المتخالفين في عارض واحد كما مر.
(قوله أي في مرتبة واحدة) قيد بذلك لانه يجوز تعدده لماهية واحدة اذا كانا في مرتبتين بان يكون أحدهما فصلا قريبا لجنس و الآخر لجنس آخر فوقه نحو الناطق و الحساس و لم يتعرض الشارح قدس سره لبيان فائدته لان بيان فائدة قيد القريب يتضمنه فان الفصل البعيد قريب في مرتبة الجنس البعيد (قوله و أما مع وحدة الذات الخ) يعنى أن الدليل الذي ذكروه في امتناع توارد العلل و ان صوروه
(قوله فانه ليس مشتركا بل مختلفا) هذا على سبيل المنع أي لا نسلم الاشتراك فان الاصل لما كان ثابتا بالدليل على زعم المستدل و كان الايراد نقضا عليه كفى في الجواب منع الاشتراك بلا حاجة الى الاستدلال باختلاف الآثار.
(قوله بل هو أثر من آثار فصله) اذا سلم اشتراك هذا العارض كما هو الظاهر لم يكن أثرا لفصله القريب فلا بد ان يقيد بشيء لا يوجد في الملك فتأمل.