شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦
القائم بالجسم فانه لا جسم مع اتصاف الجسم به فيصدق أن الجسم ذو لا جسم فلا بعد في أن يصدق أيضا أن الوجود ذو لا وجود* الوجه (الثانى السواد مركب من اللونية التي هي جنسه المشترك بينه و بين سائر الالوان (و فصل يمتاز به) عنها (و هو قابضية البصر فرضا) انما قال ذلك لان خصوصية الفصل مجهولة و قبض البصر الذي هو من آثارها معلوم فعبر به عنها كما يعبر عن فصل الانسان بالناطق مثلا فان الاطلاع على ذاتيات الحقائق و خصوصياتها التي هي فصولها عسير جدا (فنقول الجزءان ان وجدا و هما معنيان أي عرضان لزم قيام المعنى بالمعنى) اذ لا بد أن يقوم أحد ذينك الجزءين بالآخر و الا لم يلتئم منهما
(قوله فلا بعد في أن يصدق) لا اجتماع للنقيضين فيه لان أحد النقيضين صادق على افراده و الآخر على مفهومه.
(قوله الثاني الخ) خلاصته الاستدلال بذاتيات الاعراض فانها ليست موجودة استقلالا و الا لزم قيام العرض بالعرض و لا معدومة لامتناع تقوم الموجود بالمعدوم مع انها صفة لموجود هو ذلك العرض ان أريد بالصفة في تعريف الحال ما يحمل على الشيء و محله ان أريد بها ما يقوم بالشيء فان قيام الاعراض قيام ذاتياتها و وجودها وجودها تبعا.
(قوله فرضا) ظاهر عبارة المتن و بيان الشارح تعلقه بقوله و هو قابضية البصر و وجه تخصيص الفرض بها مع ان الاطلاع على الذاتيات مطلقا عسير كما أشار إليه الشارح بقوله فان الاطلاع على ذاتيات الحقائق الخ حيث أطلق الذاتيات ثم عطف عليها الخصوصيات التي هي الفصول عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه لكون الكلام فيه هو أن كون اللونية جنس السواد مما وقع عليه الفرض من القوم فلا حاجة الى اعتبار فرضه بناء على ما قالوا من أن الكيف جلس عال تحته الكيفية المحسوسة ثم تحته الكيفية المبصرة ثم تحته اللون ثم تحته أنواع الالوان (قوله و الا لم يلتئم الخ) فيه ان عدم قيام أحد الجزءين بالآخر لا يستلزم عدم التئام حقيقة واحدة وحدة حقيقة اذ اللازم في التئامها هو احتياج بعض الاجزاء الى بعض و هو غير منحصر في قيام أحدهما بالآخر لجواز الاحتياج بوجه آخر كأن يكون قيام أحدهما بالمحل مشروطا بوجود الآخر.
(قوله فرضا) الظاهر تعلق الفرض بالامرين معا أعنى تركب السواد من اللونية و قابضية البصر اذ عسر الاطلاع على ذاتيات الحقائق كما يفيد مجهولية الفصل يفيد مجهولية الجنس أيضا و أما قول الشارح في بيانه و انما قال ذلك لان خصوصية الفصل مجهولة فبطريق التمثيل و المراد خصوصية الفصل مثلا مجهولة و قد يبنى كلامه على ارتكاب الجزم بالجنسية في دون الفصلية كما هو المشهور في كثير من الحقائق (قوله و الا لم يلتئم منهما حقيقة واحدة الخ) لقائد أن يقول يجوز أن يكون الاحتياج بين الجزءين