شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٧
محمولة بل كل مركب خارجى اذا اشتق من جزئه المشترك بينه و بين غيره كان ذلك المشتق جنسا له و اذا اشتق من جزئه المختص به كان فصلا له و كل مركب فانه مركب من الجنس و الفصل و كيف لا يبطل و الاشتقاق يخرج الجزء عن الجزئية اذ لا بد أن يعتبر الجزء مع نسبة هي خارجة عن ماهية المركب فان النسبة بين الجزء و الكل خارجة عنهما قطعا و الجزء المأخوذ مع الخارج خارج و تحقق عندك أن المركب من أجزاء غير محمولة لا يجوز أن يتركب من أجزاء محمولة و أن المركب من الاجزاء المحمولة لا يكون الا بسيطا في الخارج (و فرعوا على علية الفصل) كما فهموا (فروعا أربعة*
[الفرع الاول]
لا يكون فصل الجنس جنسا للفصل باعتبار نوعين) أى لا يجوز أن يكون لماهية واحدة جزءان أحدهما جنس لها مشترك بينها و بين نوع ما و الآخر فصل لها يميزها عن ذلك النوع ثم ينعكس الامر فيكون هذا الفصل جنسا لها مشتركا بينها و بين نوع آخر و ذلك الجنس فصلا لها يميزها عن النوع الآخر (و الا لكان كل منهما علة للآخر) و انه مجال (و أورد عليهم الحيوان و الناطق فانه جنس للانسان) مشترك بينه و بين الفرس مثلا (و الناطق فصل له يميزه عن
(قوله بل كل مركب خارجي الخ) هذا هو الحق و المذكور في الشفاء من أن التركيب الذهنى في المركبات الخارجية بإزاء التركيب الخارجي و كل مركب خارجي من المادة و الصورة أي الجزء المشترك و المختص الغير المحمولين أي المأخوذين بشرط لا مركب من الجنس و الفصل في الذهن و هما الجزءان الخارجيان اذا أخذا لا بشرط كما عرفت (قوله و الاشتقاق الخ) هذا لو أريد بالاشتقاق معناه المتعارف بين أهل العربية أما لو كان بمعنى الاخذ و اعتباره لا بشرط شيء فلا ورود (قوله كما فهموا) من كونه علة للجنس في الخارج و القرينة على هذا القيد ما سيأتي من قوله و كل ذلك ضعفه ظاهر مما لخصناه
(قوله و كيف لا يبطل الخ) قيل لم لا يجوز ان يكون المراد بالمشتق الامر المنتزع لا المشتق الاصطلاحي المشتمل على النسبة (قوله جنسا للفصل) أراد بالفصل الجنس و انما عبر بالفصل لان المفروض ان يكون الفصل جنسا بالنسبة إليه فيكون هو حينئذ فصلا مقسما بالنسبة الى هذا الجنس.
(قوله و الا لكان كل منهما علة للآخر) قيل لم لا يجوز ان تكون ذات كل منهما علة لحصة الآخر بلا استحالة و اجيب بان التفريع المذكور بناء على ما فهموا من علية الفصل الطبيعة الجنس فان الدليل المذكور على تقدير تمامه انما يدل على هذا