شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٥
بهو هو و ان كان بينهما أى اتصال فرضت) كالملازمة و الحلول في الهيولى و الصورة (و لنزده زيادة تحقيق فنقول العام له مفهوم غير) مفهوم (الخاص و يتحصل) مفهوم العام (بالخاص) كما تحققته (فيكون له) اي لكل واحد من العام و الخاص (صورة) عقلية مغايرة لصورة الآخر (و) لكن (هويتهما في الخارج واحدة) فلا تمايز بينهما في الخارج بل في الذهن فقط (فزيد هو الانسان و هو الحيوان و هو الناطق و لا تعدد في الخارج) بأن يكون الحيوان موجودا في الخارج و ينضم إليه موجود آخر هو الناطق فيتحصل منهما ماهية الانسان ثم ينضم الى هذه الماهية موجود آخر هو التشخص المخصوص فيتحصل منهما زيد اذ لو كان هناك تعدد خارجى لم يتصور حمل هذه الاشياء بعضها على بعض بالمواطأة
(قوله و لنزده زيادة تحقيق) أفاد في هذا التحقيق بيان جهة التغاير بينهما التي لم تكن مذكورة فيما سبق ليفيد الحمل و جهة الاتحاد أعني الوجود ليصح و انه كيف يصح حملهما على الكل مع جزئيتهما له (قوله العام له مفهوم الخ) اشارة الى ما ذكره ابن سينا في الشفاء من ان ليس هذا حكم الجنس وحده من حيث هو كلى بل حكم كل كلي من حيث هو كلى بيانه انه ان اعتبر الماشي بشرط خروج الضاحك عنه كان جزءا من الماشي الضاحك غير محمول و ان اعتبر بشرط دخوله فيه أي من حيث أنه متحصل به كان تمام ماهيته و ان اعتبر مع قطع النظر عن الاعتبارين كان محمولا و ليس الفرق سوى أن الحيوان المحصل بالناطق منطبق على حقيقة فرد موجود في الخارج و الماشى المحصل بالضاحك منطبق على فرد متوهم و قس عليه سائر الكليات.
(قوله كما تحققته) و هو انه يزيل إبهامه و يجعله مطابقا لما تحته.
(قوله لم يتصور حمل هذه الاشياء الخ) قيل هذه العبارة مشعرة يحمل التشخص الذي هو جزئى حقيقى على زيد و هو ينافى ما صرح به الشارح قدس سره في مواضع عديدة من كتبه أقول اذا كان نسبة الشخص الى النوع نسبة الفصل الى الجنس كان له اعتبارات ثلاثة فاذا أخذ بشرط دخول النوع فيه.
(قوله لم يتصور حمل هذه الاشياء بعضها على بعض) هذا يدل على جواز حمل التشخص المخصوص على الماهية بالمواطأة و يدل عليه ظاهر كلامه في المقصد الحادى عشر أيضا قال بعض الفضلاء و لا بطلان في ذلك الا بحسب التعبير لانك اذا قلت هذا الانسان فليس المراد بالتشخص الا مفهوم هذا و لا شك انه يحمل على الانسان و عن هذا المفهوم يعبر بالتعين كما يعبر أحيانا عن الناطق بمبدئه و فيه بحث اذ قد مر أن الجزء الحقيقى ما يحمل على شيء ما و سيذكر في بحث التعين أن كل تعين جزئي حقيقى عند الفلاسفة فكيف يجوز حمله على شيء فالصواب أن المراد بقوله لم يتصور حمل هذه الاشياء الخ بالنسبة الى التشخص صحة اعتباره في جانب الموضوع ليس الا فتأمل.