شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩١
(و أما) أن يكون (عدما لتعين آخر فذلك) التعين (الآخر ان كان عدما فهذا) التعين (عدم العدم فهو وجود) و التعين الآخر مثله فيكون هو أيضا وجودا (و ان كان) ذلك التعين الآخر (وجودا و هذا) التعين الذي نحن فيه (مثله فهو) أيضا (وجود) فثبت أن كون التعين عدميا يستلزم كونه وجوديا هذا خلف فيكون وجوديا (و الجواب لا نسلم أنه لو كان) التعين (عدميا لكان عدما) و انما يلزم ذلك اذا كان العدمي بمعنى العدم أو مستلزما له و هو ممنوع لان العدمي يقابل الوجودى كما أن العدم يقابل الوجود فلو كان
الذي فرض انه عدم اللاتعين وجوديا لانه عينه لما عرفت من انه لو لم يكن عينه لم يكن اللاتعين منافيا له (قوله فذلك التعين الآخر ان كان عدما) تقدير الكلام فذلك التعين الآخر ان كان عدميا كان عدما لشيء (قوله فهو وجود) فيكون وجوديا بناء على مساواة الوجود الوجودي لمساواة العدمى بالعدم (قوله و التعين الآخر مثله) أى فى كونه تعينا سواء كان ذاتيا لهما أو عرضيا (قوله فيكون هو أيضا وجوديا) بناء على ما تقرر من ان اتصاف شيء بصفة من شأنها الوجود في الخارج فرع وجود الصفة و إلا لجاز اتصاف الجسم بالحركة المعدومة و هو سفسطة و اعلم ان تقرير الاحتجاج المذكور على ما حررناه يدفع جميع الشكوك التي أوردها الناظرون فى هذا المقام سوى ما ذكره المصنف من منع الملازمة من ان العدمي لا يلزم أن يكون عدما كما لا يخفى على من تأمل و اجاد (قوله بمعنى العدم) و على هذا التقدير تكون الملازمة بينهما بحسب التغاير الاعتباري (قوله أو مستلزما له) بحيث يصدق عليه
(قوله و اما أن يكون عدما لتعين آخر) ان أريد بالتعين و اللاتعين مفهوما هما فلا حصر لجواز أن يكون التعين عدما لمفهوم آخر و ان أريد ما صدقا عليه فلا نسلم ان ما صدق عليه اللاتعين فهو عدمي فيكون نقيضه ثبوتيا كيف و اللاتعين صادق على ما سوى التعين من الحقائق (قوله فهذا عدم العدم فهو وجود) فيه أن مفهوم العدم غير الوجود و كذا ما صدق هو عليه و أيضا ان كان المراد بالوجود و العدم فى قوله ان كان عدما و ان كان وجودا مفهوم العدم و الوجود فالحصر ممنوع و سيورده المصنف على أصل الملازمة أيضا و ان كان المراد ما صدق عليه نفس الوجود و العدم فكذلك و ان كان ما صدق عليه الوجود و العدم بالاشتقاق فنختار أن ذلك التعين معدوم و لا يلزم أن يكون هذا التعين وجودا لان عدم المعدوم ليس بوجود و لا موجود كما أشرنا إليه (قوله و التعين الآخر مثله) ان أراد بالمثلية المشاركة فى التعينية فلا يتوهم من وجودية أحد المثلين بهذا المعنى وجودية الآخر و ان أراد الاتفاق في الماهية فلا نسلم المثلية لم لا يجوز أن تكون التعينات متخالفة في الماهية متشاركة فى عارض هو مفهوم التعين و على تقدير تسليمها لا يلزم من وجود أحد المتماثلات وجود جميعها فان زيدا و عمرا مثلان مع جواز اتصاف أحدهما بالوجود و الآخر بالعدم (قوله أو مستلزما له) بحيث يحمل عليه مواطاة و الا فلزوم ذلك ممنوع حينئذ