شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠
أي تشارك ذلك الشخص و أنثه بتأويل الهوية الشخصية (فيها) أى في تلك الصورة الاخرى (المشاركون له في جنسه) كما اذا شاهدت مع افراد الانسان افراد الفرس أيضا فانتزعت منها صورة ماهية الحيوان المطابقة لزيد و بني جنسه (خاتمة) للمقصد السابع* (في تعريفات القائلين بالحال) ذكر لهم فرعين* (الاول انهم قسموه) أى الحال (الى معلل أى بصفة موجودة) قائمة بما هو موصوف بالحال (كما تعلل المتحركية بالحركة) الموجودة القائمة بالمتحرك (و) تعلل (القادرية بالقدرة و الى غير معلل) هو بخلاف ما ذكر فيكون حالا ثابتا للذات لا بسبب معنى قائم به (نحو اللونية للسواد و العرضية للعلم) و الجوهرية للجوهر و الوجود عند القائل بكونه زائدا على الماهية فان هذه أحوال ليس ثبوتها لحالها بسبب معان قائمة بها فان قلت جوز أبو هاشم تعليل الحال بالحال في صفاته تعالى فكيف اشترط في علة الحال المعلل أن تكون موجودة قلت لعل هذا الاشتراط على مذهب غيره و قد نقل عنه أن الاحوال المعللة لا تكون الا للحياة و ما يتبعها فان غيرها من الصفات
(قوله جوز أبو هاشم الخ) سيجيء في الالهيات أن الجبائى قال ان ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات في تمام الحقيقة و انما تمتاز عنها بأحوال أربعة الواجبية و الحبية و العالمية و القادرية و عند أبى هاشم يمتاز بحالة خامسة هي الموجبة لهذه الاربعة يسميها بالالوهية (قوله فكيف اشترط الخ) أى المصنف و الحال انه في بيان قسمة الحال عند مثبتيه مطلقا (قوله لعل هذا الاشتراط عند غيره) الذين لا يجوزون تعليل الحال بالحال فالمصنف جرى على مذهب أكثرهم و ترك مذهبه لعدم الاعتداد به (قوله و قد نقل عنه الخ) قيل انه جواب مبتدأ تقريره أن المنقول عنه يدل على اختصاص الحال المعلل بالحياة و ما يتبعها و لا حياة عنده لذاته تعالى لنفيه الصفات الزائدة فالتجويز المذكور ممنوع صحته و فيه أن الحصر في كلامه انما هو بالنسبة الى غير الحياة و ما يتبعها من الصفات الموجودة دون الاحوال و ان التجويز المذكور منصوص عليه في الكتب فكيف يمكن منعه غاية الامر لزوم التدافع بين قوليه و انه لا يكون لقوله و أما المثبتون الخ حينئذ مدخل في الجواب و قيل انه تأييد للجواب المذكور يعنى أن أبا هاشم خص الحال المعلل بالحياة و ما يتبعها فليس المتحركية عنده معلله بالحركة بخلاف غيره فانهم
(قوله ذكر لهم فرعين) أشار الى أن المراد بالتفريعات ما فوق الواحد (قوله و تعلل القادرية بالقدرة) هذا عند المعتزلة بالنسبة إلينا اذ لا يقولون بأن القادرية مثلا معللة في ذات اللّه تعالى بقدرة موجودة قائمة به تعالى (قوله و قد نقل عنه أن الاحوال المعللة الخ) قيل يحتمل أن يكون هذا جوابا للسؤال المذكور