شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٣
بحسب أصل الوجود الذي كان حاصلا (لانا نقول الذات ممكنة حال البقاء) و لا تأثير فيها كما اعترفتم به (فتبقى) الذات (بلا مؤثر) فيها فتكون مستغنية عنه مع ثبوت امكانها المحوج اياها إليه فرضا هذا خلف (و الجواب انه) أي التأثير في الممكن الباقى (ليس تحصيلا للحاصل و لا) تحصيلا (للمتجدد بل) تأثيره فيه هو أن يكون (دوامه لدوامه) كما كان وجوده أولى من وجوده (فان سمى الدوام متجددا) لانه لم يكن حاصلا في أول زمان الوجود (صار) النزاع (لفظيا) لانا نقول التأثير في دوام الوجود الحاصل أولا لا في أمر متجدد هو وجود ابتدائي و أنتم تقولون لا تأثير فى الوجود الحاصل أولا بل في أمر متجدد هو دوامه فالمعنى واحد و الاختلاف في أن المراد بلفظ المتجدد ما ذا و اعلم أن الجواب الاول مذكور في نقد المحصل و ليس فيه أنه لا تأثير في ذات الممكن حتى يتجه عليه ما أورده المصنف بل فيه أن تأثير المؤثر في أمر جديد هو البقاء فانه غير الاحداث فهو
(قوله الذات ممكنة الخ) يعني أن الذات متصفة بالامكان بحسب أصل الوجود حال البقاء اذ الممكن لا يصير واجبا و لا تأثير فيها بحسب أصل الوجود فبقى الذات بلا مؤثر بحسب أصل الوجود مع ثبوت امكانها بهذا الاعتبار هكذا ينبغى أن يقرر الكلام ليتضح المرام و يندفع الشكوك و الاوهام (قوله ليس تحصيلا للحاصل) بأن يكون بحسب أصل الوجود [قوله و لا تحصيلا للمتجدد] بأن يكون التأثير باعتبار أمر متجدد لم يكن حاصلا ابتداء حتى لا يكون التأثير في الباقي [قوله أن يكون دوامه لدوامه] فالتأثير في الاتصاف بالوجود في الزمان الثاني كما كان في الزمان الاول فلا يلزم شيء من المحذورين [قوله و الاختلاف الخ] حيث أردنا به الوجود الابتدائي لو اردتم به الدوام (قوله ان تأثير المؤثر الخ) لا يخفى أن عبارته تدل دلالة ظاهرة على أن التأثير في البقاء و انه أمر جديد
البقاء شرطا لوجود المعلول الذي هو الاحتياج بان لا يكون الامكان علة تامة له و فيه نظر اذ يلزم ان لا يحتاج القديم الى المؤثر أصلا اذ كل زمان يفرض هو فيه زمان بقاء له و القائلون بان الامكان علة الاحتياج لا يلتزمونه قطعا على ان مآل هذا الى اعتبار الحدوث مع الامكان وحده فتأمل (قوله بحسب أصل الوجود) لو سكت عن هذا القيد ترويجا للجواب لكان أحسن و أوفق بقوله و لا تأثير فيها كما اعترفتم به فيبقى الذات بلا مؤثر الا انه قيده به اشعارا لضعف الجواب ابتداء (قوله حتى يتجه عليه ما أورده المصنف) أى حتى يتجه عليه ظاهرا و الا فتأويله بما أشار إليه الشارح من ان المراد نفى التأثير في الذات بحسب أصل الوجود ممكن و يحتمل ان يريد انه ليس فيه هذا الحكم محمولا على ظاهره حتى يتجه ما أورده المصنف