شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥١
فى الجانب الذي يصلح ان يكون أثرا و لا يلزم منه ان يكون محوجا في الجانب الذي لا يصلح لذلك قطعا (و) لنا ان نقول ابتداء من غير ترديد (ان سلمنا) الملازمة المذكورة في دليلكم (فلا نسلم أن العدم لا يصلح أثرا لشيء) أي لا نسلم بطلان اللازم (فان عدم المعلول عندنا لعدم العلة) فانه لو لا أن العلة معدومة لم يكن المعلول معدوما (لا يقال لو جاز استناد العدم إليه) أى الى العدم كما ذكرتم من استناد عدم المعلول الى عدم العلة (لجاز) أيضا (استناد الوجود إليه) أى الى العدم (و انه) أى جواز استناد الوجود الى العدم ينفى الحاجة الى وجود المؤثر) في العالم فينسد باب اثبات وجود الصانع (لانا نقول) هذا كلام على السند مع أن الملازمة ممنوعة (اذ الضرورة) العقلية (تحكم بجواز ذلك) أعني استناد العدم الى العدم (و امتناع هذا) أعني استناد الوجود الى العدم (فلا تصح) تلك (الملازمة) أصلا* الشبهة
الخامسة
و هي أيضا مخصوصة بنفي كون الامكان محوجا (لو كان المحوج)
مأخوذة في جانبه لا فى جانب العلة (قوله و لنا ان نقول الخ) الظاهر ان قوله و ان سلمنا معطوف على قوله منعنا الملازمة فيصير الكلام هكذا و الا أى و ان لم يصلح أثرا ان سلمنا الملازمة فلا نسلم ان العدم لا يصلح أثرا لشيء و لا يخفى عدم صحته فلذا قدر الشارح قدس سره قوله لنا ان نقول ابتداء من غير ترديد و أشار الى انه جواب برأسه معطوف على قوله ان العدم ان صلح الخ (قوله فانه لو لا ان العلة الخ) لا حاجة الى هذه المقدمة مع ان الاستلزام لا يثبت العلية (قوله فينسد الخ) لجواز ان يكون علة وجود العالم أمرا معدوما (قوله فلا تصح تلك الملازمة) المدلول عليها بقوله لو جاز استناد العدم الى العدم لجاز استناد الوجود إليه (قوله و هي أيضا مخصوصة الخ) هذا مبنى على ما سيجيء من ان القائلين بعلية الحدوث يقولون بان الماهية اذا حدثت أى خرجت الى الوجود لم يبق لها الحاجة و أما بالنظر الى التحقيق من ان الاتصاف بالحدوث حال البقاء أيضا لانه عبارة عن المسبوقية فالشبهة تنفى علية الحدوث للحاجة أيضا كما لا يخفى
(قوله و لنا ان نقول ابتداء الخ) انما قال ابتداء دفعا لما يتوهم في كلام المصنف من التناقض لان منع الملازمة على تقدير ان لا يصلح العدم أثرا لوقوعه بعد قوله و الا أى و ان لم يصلح أثرا فالظاهر ان تسليمها أيضا على ذلك التقدير فيئول المعنى الى انا ان سلمنا الملازمة على تقدير ان لا يصلح العدم أثرا فلا نسلم ان العدم لا يصلح أثرا فاصلحه بان حمل التسليم على الابتداء من غير ترديد