شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨
موجودان و لا يلزم قيام العرض بالعرض لانهما في الخارج شيء واحد ذاتا و وجودا و لا تمايز في الخارج حتى يقوم أحدهما بالآخر فيه (لان التمايز بينهما ذهني فليس في الخارج شيء هو لون و) شيء (آخر هو القابض للبصر يقوم) ذلك الشيء الآخر (به) أى بالشيء الاول الذي هو اللون أو يقوم الأول بذلك الآخر (بل هو) أى السواد (لون ذلك اللون بعينه) في الخارج (قابض للبصر) فلا تمايز في الخارج (و سنزيد هذا شرحا في مكانه) حيث تبين تركب الماهية من الاجزاء المحمولة و ان تلك الاجزاء انما تتمايز في الذهن دون الخارج (فان قيل) اذا كان السواد أمرا واحدا في الخارج و لم يكن له جزء فيه بل في الذهن فقط (يلزم أن يكون للبسيط في الخارج صورتان) ذهنيتان (متغايرتان) تطابقان ذلك البسيط أعني صورتي اللون و قابض البصر (و انه محال بالضرورة) لان مطابقة إحدى المتغايرتين اياه ينافى مطابقة الاخرى له بديهية (فلنا لا نسلم استحالته) أي استحالة أن يكون للبسيط تانك الصورتان و انما جزمك بذلك) أى بكونه محالا انما هو من بديهة وهمك (لإلفك بالصور
(قوله لانهما في الخارج الخ) فان عاد المعلل و قال المراد بقوله فان وجدا وجد كل واحد بوجود على حدة تمنع الملازمة الثانية بأن نقول لا نسلم انهما اذا عدما أو عدم أحدهما أي لم يوجد استقلالا لزم تقوم الموجود بالمعدوم لجواز أن يوجدا بوجود واحد أو نمنع حصر الترديد في الشقين و لو حمل قول المصنف أو نمنع الملازمة على منع ملازمة الشرطية الأولى و الثانية بناء على أن التمايز بينهما ذهني فهما موجودان بوجود واحد لا بوجودات متعددة انسد باب عود المعلل و يكون التأخير منع الملازمة وجه آخر و هو تعلقه بالملازمتين بخلاف منع بطلان التالي فانه متعلق بتالى الملازمة الاولى (قوله قلنا الخ) حاصل الجواب ان الممتنع مطابقة الصورتين الخيالتين أي الصورتين المتغايرتين في المقدار و الشكل و وضع الاجزاء لامر واحد لان مطابقتهما له يستلزم مطابقتهما في المقدار و الشكل و الوضع و أما مطابقته للصور العقلية أي المجردة عن المادة و لواحقها لأمر واحد فليس بممتنع اذ مطابقتها اياه عبارة عن كونها منتزعة عن نفسه بحيث لو فرضت تلك الصور متشخصة بتشخصه كانت عين ذلك الامر و لو فرض حصول ذلك الامر في الذهن بعد حذف مشخصاته كان عين تلك الصور الا أن المصنف زاد في الجواب بيان كيفية الانتزاع بحيث لا يبقى فيه اشتباه ثم لما كانت تلك الصور منتزعة من نفسه كان يقوم ذلك الامر في الذهن بتلك الصور فكانت اجزاء ذهنية فما قيل ان تسميتها اجزاء مجرد اصطلاح لكونها منتزعة من نفس الشيء ليس بشيء.
(قوله أو يقوم الاول بذلك الآخر) وجه الاحتمال الاول أي قيام الفصل بالجنس على تقدير التغاير الخارجي وقوع الفصل نعتا له و وجه احتمال قيام الجنس بالفصل كونه مقوما للجنس.