شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤١
الترجح سابقا على وجود الممكن (فالترجح) السابق (صفة الوجود فلا يقوم بغيره) لامتناع قيام الصفة بغير موصوفها فلا يتصور قيامه بالمؤثر و الحق أن الترجح و الوجوب المتجدد لا يجب ان يكون موجودا لان العدمى قد يتجدد بل هو أمر اعتباري يتصف به الممكن حال ما يكون متصورا فلا يستدعى محلا آخره وجودا في الخارج
الطريق الثالث
له أى للامام الرازي ذكره في الاربعين و (قد بناه على قول الفلاسفة أنه يمتنع عدم الزمان قيل وجوده أو بعده) أى يمتنع عدمه مقيدا بهذا القيد و هو ان يكون قبل وجوده أو بعده لا عدمه مطلقا و الا كان واجبا بذاته (و الا) أى و ان لم يمتنع كون عدمه قبل وجوده أو بعده فبزمان (أى) فيكون تقدم العدم على وجوده أو تأخره عنه بزمان لان المتقدم اذا لم يمكن أن يجامع المتأخر كان التقدم زمانيا (و يجتمع الوجود و العدم) لان الزمان حال
(قوله فالترجح السابق الخ) أي الترجح الذي سلم سبقته فما قيل أن السبقة ينافي كونه صفة الوجود فيه اعتراف ببطلان الاستدلال (قوله و الحق الخ) ما مر كان جوابا جدليا مبنيا على تسليم كونه وجوديا كما أثبته الخصم و هذا الجواب تحقيقي فلذا قال و الحق (قوله قد يتجدد) كالعمى بعد البصر (قوله اعتباري) اذ لو كان موجودا في الخارج يلزم ترتب الترجيحات الموجودة في الخارج و كون الحركة بعد السكون و العلم بعد الجهل موجودين ليس دائرا على تجددهما و لظهوره ترك ذكره (قوله يتصف به) أى الاتصاف به انتزاعي و مصداقه الأثر الموجود في الخارج (قوله لا عدمه مطلقا) فيجوز عليه العدم المستمر بل هو متصف به عند التحقيق (قوله كان التقدم زمانيا) الا انه لاجزاء الزمان لذاتها و لما سواه بواسطة مقارنته اياه
الممكن يكفي في ابطال قيامه على تقدير وجوده بالممكن فالصواب في الجواب منع وجوديته كما ذكره الشارح (قوله فالترجح السابق صفة الوجود) فان قلت بعد تسليم سبق الترجح كيف يكون صفة للوجود و الصفة متأخرة عن الموصوف اللهم الا ان يبني على عدم تسليم وجوديته قلت مراده ان كون الترجح صفة للوجود بديهي لان المرجح هو الوجود ضرورة فبعد فرض سبقه و ان كان باطلا في نفسه لا يلزم مدعى الخصم و عدم سبقه على الوجود بناء على بديهة كونه صفة له وجه آخر في الرد على الخصم فان قلت الترجح و ان كان صفة للوجود الا ان ترجح الشيء صفة لذلك الشيء قلت قد نبهنا فيما مر غير مرة على ان الشارح رد امثال هذا في أول البيان من حواشي المطول نعم كون الشيء بحيث يترجح وجوده صفة له