شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٠
الوجودية و العدمية و لا باعتبار الحقيقية و الاضافية اذا لم تجعل الاضافات من الموجودات الخارجية (و النسبة بينها) أى بين أجزاء الماهية الحقيقية (قد تمتنع على بعض الوجوه) المذكورة في التقسيم الاول كالعموم من وجه على المشهور و كالمساواة على ما قيل من امتناع تركب الماهية الحقيقية الواحدة وحدة حقيقية من أمرين متساويين
المقصد السادس الماهيات الممكنة
الممكنة (هل هي مجعولة) يجعل جاعل (أم لا ففيه مذاهب ثلاثة* الاول أنها غير مجعولة مطلقا) سواء كانت بسيطة أو مركبة (اذ لو كانت الانسانية) مثلا (يجعل جاعل لم تكن الانسانية عند عدم) جعل (الجاعل انسانية) لان ما يكون أثرا للجعل يرتفع بارتفاعه قطعا (و سلب الشيء عن نفسه مجال) بديهة (و الجواب انا لا نسلم
(قوله اذا لم تجعل الاضافات) أي مطلقا (قوله الماهيات الممكنة الخ) بعد اتفاق الكل على ان الماهيات الممكنة محتاجة في كونها موجودة الى الفاعل و إلّا لم تكن ممكنة اختلفوا في ان الماهيات في حد ذواتها مع قطع النظر عن الوجود و ما يتبعه و العدم و ما يلزمه أثر للفاعل و معنى التأثير استتباع المؤثر الأثر حتى لو ارتفع المؤثر ارتفع الأثر بالمرة فيكون الوجود انتزاعيا محضا و إليه ذهب الأشعري و الاشراقيون القائلون بعينية الوجود أم لا بل الماهيات في حد ذواتها ماهيات و التأثير و الجعل باعتبار كونها موجودة و ما يتبع الوجود و معنى التأثير جعل شيء شيئا فيكون الاتصاف بالوجود حقيقيا سواء كان موجودا أو معدوما و إليه ذهب جمهور المتكلمين القائلين بزيادة الوجود هذا تحرير محل النزاع على ما هو الحق الحقيق بالقبول (قوله مجعولة بجعل جاعل] اختاروا هذه العبارة و لم يقولوا انها بتأثير المؤثر أو بفعل الفاعل لان هذه الألفاظ شائعة الاستعمال في الوجود [قوله اذ لو كانت الانسانية الخ] تصوير للاستدلال الكلي في صورة جزئية للتوضيح و حاصله انه لو كانت الماهيات في ذواتها مجعولة لارتفعت الماهيات بالمرة على تقدير ارتفاع الجعل و لو كان كذلك لزم أن لا تكون الماهيات في حد ذواتها ماهيات لكن التالى باطل لان ثبوت الشيء لنفسه ضروري و أورد عليه انه يجوز أن يكون عدم الجعل محالا مستلزما للمحال و الجواب ان عدم الجعل ليس ممتنعا بالذات و إلا لكان الجعل واجبا بالذات فنقول لو كان الجعل ممكنا بالذات لأمكن عدمه نظرا الى ذاته و لو أمكن في ذاته لما حكمنا باستلزامه المحال عند ملاحظة ذاته فقط و التالي باطل لانا اذا لاحظنا عدم الجعل مع قطع النظر عما سواء مما يوجب امتناعه أو وجوب الجعل حكمنا باستلزامه المحال و على ما ذكرنا لا يرد المناقشة المشهورة بان عدم ملاحظة أمر آخر معه لا يوجب عدمه في نفس الأمر فيجوز أن يكون
(قوله اذا لم تجعل الاضافات) أى مطلقا و الا فلا امتناع في ذلك التقسيم بناء على وجودية بعضها