شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٠
الممكن عن علته بحيث يستحيل تخلفه عنها (لم يوجد و هو وجوبه السابق) على وجوده لانه وجب أولا وجوده من علته فوجد (ثم انه اذا وجد فبشرط الوجود) و أخذه معه (يمتنع عدمه) و الا جاز اجتماع عدمه مع وجوده (و انه وجوبه اللاحق) لوجوده فانه وجد أولا فامتنع عدمه و وجب وجوده (فله) أى فللممكن الموجود (وجوبان) يحيطان بوجوده (و هما بالغير) لان الاول بالنظر الى وجود العلة و الثانى بالنظر الى وجود الممكن و أخذه معه (فلا ينافيان الامكان الذاتى) لانه بالنظر الى ذات الممكن مع قطع النظر عن كون علته موجودة و كذا عن كونه موجودا و قس على ذلك حال الممكن المعدوم فانه محفوف بامتناعين أحدهما من عدم علة وجوده و الثانى من عدمه و
رابعها
ان الامكان لازم للماهية) الممكنة لا يجوز انفكاكها عنه أصلا (و إلا جاز خلو الماهية عنه فينقلب الممكن ممتنعا و واجبا) ان كان خلوها عنه بزواله عنها (أو بالعكس) أى ينقلب الممتنع أو الواجب ممكنا ان كان خلوها عنه بحدوثه لها بعد ما لم يكن (و أنه) أى جواز خلوها عنه على أحد
(قوله و هو وجوبه السابق) أي سبقا ذاتيا لا زمانيا و الا لكان حاصلا زمان العدم الذي هو معلول عدم العلة التامة فيلزم وجود العلة التامة و عدمها معا و يلزم أن يكون الممكن في زمان العدم واجبا بالغير و ممتنعا بالغير (قوله وجوبه اللاحق) أى لحوقا ذاتيا لتحققه مع الوجود في زمان ثم انه لم يظهر وجه لاعتبارهم هذا الوجوب و أي فائدة فيه (قوله بزواله عنها) أي بانتفائه عنها بعد ما كان (قوله بحدوثه لها بعد ما لم يكن) الخلو يعتبر فيه الحصول السابق على العدم أو المتأخر عنه فالحدوث
(قوله و هو وجوبه السابق على وجوده) فان قلت كيف يتصور السبق مع ان الوجوب صفة للوجود قلت بل هو صفة للذات بالنسبة الى الوجود فيكون كالامكان في التأخر عن مفهوم الوجود لا عن تحققه ثم ان سبق الوجوب على الوجود ذاتى و سبق العدم عليه زمانى فلا يرد ان الممكن قبل وجوده معدوم فهو ممتنع فكيف يكون واجبا بالغير مع تنافى الوجوب و الامتناع الغيريين و لان الوجوب صفة ثبوتية فكيف يجوز اتصاف الممكن به حال عدمه فان قلت اذا لزم سبق الوجوب لم يتصور كون العلة التامة بسيطة في شيء من المواد لان الوجوب السابق معتبر مع الفاعل حينئذ و قد جوزه الشارح فيما سيأتى قلت سيذكر جوابه هناك ان شاء اللّه تعالى (قوله ان كان خلوها عنه بحدوثه لها) فيه أدنى مساحة اذ لا يكون الخلو بالحدوث بعدم العدم و الاوضح أن يقال ان كان خلوها عنه قبل حدوثه لها